647

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد اللهم لا تكشف عنا سترك، ولا تأمنا مكرك وأعطنا حقيقة الإيمان الذي هو أمان عندك في حقيقة الأمان، والإيان بحقك ووجود ذاتك، وراعنا بأعينك، وخذ بنواصينا إلى جميل الخيرات بيدك وألحقنا بالسابقين إليك والمقتربين منك، ولا تحوجنا إلى صفاتنا المعلولة وأعمالنا المدخولة وأحوالنا الحائلة وأقوالنا البالية مع معاصينا المتوالية وتقاعدنا عن الخيرات وتكاسلنا عن الواجبات، واغفر لنا ماكان وما حل وما هو آت، برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ل الطاجون ومنهم السائر في وقوفه والواقف في سيره أعني السالكين، فإن الجمل الذي في الطاحون طول عمره يمشي ليلأ وهارا ولم يفارق المدار ولا علم ما وراء ذلك، وهو مع ذلك في جهد جهيد وتعب شديد وهو مغطى العيون عن دورانه، وغيره يقطع في الليلة الواحدة مسافات في سيره.

والعرب تقول: "دلا تكن أمانتك كأمانة الجواد لمسطح، وغيلان لصيدح وصيدح، اسم ناقة لغيلان كانت تأخذ مسيرة الشهر في الليلة الواحدة، وكان يقال أها من الجان.

وكان غيلان إذا اشتاق إلى [شيء (1)] ركب البراري التي لا ماء فيها ولا مرعى لعلمه بسرعة مسير الناقة، وكان يسير على علم النجوم ويهتدي ها على غير طريق الجادة، وجرى له في ذلك خبر عجيب فضلوه به في الكرم على حاتم مع شهرته.

لان الومشقي وذلك أنه بات ليلة في برية مقفرة، وإذا بذئب كان قد ضل فسمع الحس فمشي وأتى إليه، وكان الذئب قد عطش وجاع، فقال غيلان: ما هذه بأرض ذثاب ولا وحش لأها لا ماء بها، فأنت يا ذئب ضال، وأنت ضيفي، ولا عندي شيء إلا الأصدح، إن ذبحتها هلكت أنا وأنت في هذه البرية، وإن تركتك بغير شيء كان عار علي فعمد غيلان إلى لحمة وركه فقطعها وأطعمها الذئب، وربط عمامته على فخذه (1) في الأصل (ميا.

Page 647