Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد جرى في الدار الدنيوية.
ه ثم إن الدار الآخرة بالنسبة إلى البرزخ في السعة كسعة البرزخ بالنسبة إلى الدنيا، وسعة الدنيا بالنسبة إلى بطن أم الطفل الذي خرج منه في حقائقه ودقائقه ورقائقه.
ويستمر حيئذ الدوام في الحقائق والدقائق والرقائق بالحياة الأبدية والعلوية السرمدية قيامها بالله تعالى ودوامها به، لا يموتون ولا يمرضون ولا يتألمون ولا يحزنون ولا يسامون ولا يبكون ولا يمنعون، ولا يقطع عنهم العطاء، ولا يجدون غلا ولا شمسيا ولا زمهريرا، أوقات مستمرة الدوام من غير ليال ولا أيام ولا شهور ولا أعوام ولا أوجاع ولا آلام ولا أمراض ولا أسقام ولا محل السلام والسلام من السلام في دار السلام، والملائكة الداخلون عليهم من الأبواب بالسلام.
والخلق في الجنة بحسب ما ذكرناه من الحقائق والدقائق والرقائق أشخاصا مسبحون لله تعالى، قائمون في غاية الحسن والجمال من غير نهاية ولا نقصان، ولا يضيق هم مكان، بل تتسع الجنان بما يخلق فيها الرحمن، والأهار جارية، والقطوف دانية، والسرر مرفوعة، والنمارق موضوعة، والفواكه غير مقطوعة ولا ممنوعة، والحور الحسان والولدان على أنواع من الحسن والإحسان، والأباريق والأكواب والكواعب الأتراب والكثوس والشراب، وإجماع جماعة المحاب من المأكل اللطائف والأسرار والمعارف والأصوات والنغمات واللذات من المطربات وسماع يطرب للشماع ويراع محجل
اليراع وشرب كثوس الخمور والشراب الممزوج بالكافور وختام المسك الأدفر من الدفور ما غير ما الحيوان منظور ولذة العيش والسرور، والنعيم متوارد والخير متزايد وكلما بدا صار عليهم عائد، لا يتناهى جمال إلى حد هاية في الحسن والمال.
ن ومعاني الحسن والكمال عاد إليهم بما هو أحسن في الحال في نظر الاستقبال، والأول باق على حالته لا يقبل الزوال ولا تحوله الأحوال، وإذا استكمل الحسن الثاني
Page 640