595

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

214 الوحيد في سلوك أهل التوحيد الدابة والصل(1) ولقد ذكر ابن حيان في كتابه أن الدابة المسماة بالعتباة ما بين حماليق عينيها فرسخ، وهي تأكل الحيات الصل أكلا ذريعا، وأن من خاصية الصمل أنه إذا رآه أحد وهو حي مات الرائي له، وإذا رآه مييا لا يضره وهذه خاصة روحانية.

وكذلك إذا رأى الصل نفسه في شيء كالمرآة مات هو؛ لأن الخاصية في رؤيته وهو حي فيموت، وهو لا يرى نفسه ميتا.

ولما كانت هذه الخاصية في هذا النوع من الحيات وهو الصل، ولا هذه الدابة

أكل غيره، فألهمها الله تعالى أن تأتي أحجرة الصلا فتنفخ فيها، فيخرجون فتقلب أعينها، فينظرون أنفسهم في أعينها كالمرآة للمرأى، فيموتون فتأكلهم اكلا ذريعا، ويكون الصل منهم يبلغ خمسة آلاف رطل!

فانظر حرحمك الله تعالى- إلى هذه الخاصية وهذا الإهام، وسر هذه الأرواح وما فيها، وما لها من الخواص، ويشمل هذه المعاني: الجمادات، والنبات، وخواص الأحجار لا ينكر لحذب المغناطيس الحديد القس، وقد رأينا ذلك.

ومن العجب ما أخبرت به ولم أره، وإنما أخبري عدل أنه جربه، وهو الشيخ شمس الدين عبد الرزاق بن حسام حرحمه الله تعالى - أن المغناطيس إذا لطخ بالثوم بطل فعله، فإذا لطخ بدم تيس زال عنه المانع، أو العكس، والله تعالى أعلم، أي ذلك قال.

وكنت يوما جالسا والصاحب تاج الدين -رحمه الله تعالى وقد ذكرنا عندنا من يحتاج إلى الدهنج لزوال بياض بعينه، فاستدعى بلويحات صغار تقدير الظفر أو دونه،

فأخذ واحدة منها، وحك ها على سكين الدواة، وجعل عليها ليمونة أو مسحها بليمونة فصارت السكين نحاسا أحمر فقال: هذا الدهنج(1) الخالص يفعل هكذا.

ارارال وأسرار الله تعالى منبعثة في جميع المخلوقات من الجماد والنبات والتراب والنار (1) الصل: بالكسر ، الحية. وانظر: القاموس المحيط (1322/1) .

(2) الدفنج بفتح الهاء، جوهر كالزمرد، قال داود الأنطاكي: إذا اكتحل بحجر الدهنج أذهب البياض من العين، *محمع المنافع البدنية) (ص 32)

Page 595