575

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

194 الوحيد في سلوك أهل التوحيد للسالك في أوقات غلباته وقوة شطحاته، كفروا من كفروا.

ونحن لا نوقع عليهم درك المؤاخذة لغلبة الأحوال، وتوالي الحقائق المغيبة عن مقادير القياس، والحاجبة لمرآى العقول، فهم في غفلة من غير ما وجدوه، ودهشة فيما شهدوه، لا يعرفون شيئا غير الله تعالى، ولا يشهدون إلا الله، ولا يجدون إلا الله، فلو قلت لأحدهم إلى أين؟ لقال: إلى الله، ومن أين؟ لقال: من الله، حتى إنهم يسمون كل شيء وحد بالله اسم الله؛ إذ غاب عنهم ذلك الشيء وبقي الله، فلم يشهدوا إلا الله، ولو كانوا صحاة لكفرناهم، ولو وجب عليهم القتل لقتلناهم، ومتى غلب الحب واصطلم القلب ذهب كل شيء سوى المحبوب من القلب، فسمى كل شيء باسمه، وليس هذا من قبيل ما ذكرناه أولا، ممن يدعي أن عين الخلق عين الحق، وأن هذا الخلق الحادث هو الحق القلتم، فهذا مذهب المبعودين عن الله تعالى.

وأما الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه فإفم يشهدون كل شيء بالله، ويقومون فيه بأمر الله، ويؤدون رسالة الله ، ولا يحجبهم شيء عن الله، فالكل عن الأنبياء متبعون، وخلفهم سالكون، ومن زاغ عن طريقهم يسقط، ومن عمل بغير ما أتوا به عملأ فقد أحبط، والسلوك على طريق الأنبياء صراط الله المستقيم، ودينه القوتم، وذرة واحدة من نور النبوة تشرق على جميع الأكوان.

ولن يدرك حقيقة النبوة إلا نبي أعطاه الله تعالى ذلك، وإلا فهم درجات عند الله، ولسنا تتكلم في تفضيلهم على بعضهم، لأنه غير معلوم بالتخصيص في واح دون واحك وإن كان الله تعالى فضل بعضهم على بعض، لكن قد منعنا التفضيل بينهم؛ لورود الحديث: تنضها بين الانبياء وذلك لعزة مقامهم، وعلو شأهم عند رهم عل، لا يعلمهم إلا الذي خلقهم.

وفضل نبينا محمد ل منصوص عليه، وأنه داسيد ولد آدع.

وقوله: "دولا فخر(ال لأنه لم يقصد بذلك الفخار، حاشاه من ذلك ولو (1) رواه الترمذي (308/5)، وابن ماحه (1440/2) .

Page 575