Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
19 الوحيد في سلوك أهل التوحيد فاعلم آن الذي يدعي آنه يسمع كلام الله تعالى مع وجود المشاهدة له، والتجلي عليه، مخدوع في دعواه؛ لأن التجلي الإهي لا يثبت له شيء من الجبال والحديد فكيف بالإنسان ووحود الإنسان؟1 وقد قال الله تعالى: (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر فوسى صعقا [الأعراف: 143]، هذا مع كمال النبوة والاختصاص والاصطفاء والرسالة والكلام، والاصطناع لنفسه العلية فما ظنك بمن سواه ممن ليس بنبي ولا رسول؟
كواهات الاولياء لاحقة بمعجزات الأنبياى ولا يجوز تفضيل ولي الله على نبي الله - وإن كانت الكرامة والمعجزة في كوها خرق العوائد، وآهما من عند الله تعالى، لكن الوسل صلوات الله عليهم وسلامه- ححة الله تعالى على عباده، ودعاة إلى الله تعالى على الإطلاق فالمعجزة شرط في نبوقم، وليس كذلك في حق الولي؛ إذ الولي يجب عليه اتباع الرسول، والأخذ عنه فيما يأمره به وينهاه عنه، وهو في ميرات النبي، وهو في محل الجواز لا في محل الوجوب، والنبي له الكمال والعصمة والتحدي بالمعجزة.
فإياك ثم إياك من اقهام من شطح في حالة من آحواله المغيبة بحسه، وظهرت عليه آثار كرامة، وخوارق عادة في ساعة غيبته، فنطق بشيء من وجدانه، آو عثر على شيء من وراء العقل، أو شيء من القرب والوصول، أو غير ذلك فنطق أن الأنبياء لم يجدوا ذلك: فإن الآنبياء حصلوات الله عليهم وسلامه- آحوالهم مع الله تعالى محفوظة عليهم لكمالهم، ولم يعطوا الناس منها إلا على قدر عقولهم وما وسعوه في سلوكهم، ولو ظهر من آحوالهم شيء لما قدر البشر على تبعيتهم فيه، والذي عرف الله تعالى من وجه واحد ليس كمن عرفه من جميع الوجوه الإنسانية.
ولا يصح الاقتداء بالشاطح حفحالته مقصورة عليه، ولو ارتفم عنه الحال صار
إلى عبادة العوام، والنبي حاله محفوظ عليه، وهو قائم بآمر ربه عل وموصلا للخلق إلى الله تعالى، يعرف كل موطن، ويسلك كل طريق، ويخاطب كل عقل، ويتكلم بكل لسان، ويشاهد كل قلب، ولا يفعل إلا ما يؤمر به، فيحفظ في هذه المواطن، فإها تبدو
Page 574