572

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد دار الدنيا، فيقولون: تعوذ بالله منك، وذلك حقيقة إيماهم ولم يعاقبهم على ذلك؛ لأنه لم يعث به رسولا، قال تعالى: وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا [الاسراء: 15].

وإنما كان التجلي امتحان لإيمانهم، ثم التحول هم في الصورة التي يعرفوها لم يكن ذلك في ذات الباري ل، لكن كان التحول في أبصار الرائين، وأسماع السامعين، حى رأوه على الصفة التي تعرف لهم ها في دار الدنيا، يخرون له سجدا.

وبتحلى الباري بصفات كماله وجلاله، ورفع حجاب العزة عن وجهه، لا يبقى مع هذا التجلي وجود لوجود غيره، وقد ورد الحديث: "الو رفع حجاب العزة لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه (الم وهذا الانتهاء حد للموجودات المخلوقة لا حد لرؤية الله تبارك وتعالى؛ لأن الحدود لصفات الله تبارك وتعالى مستحيلة عليه، فإذا لا يصح الإدراك برؤية الله تعالى، والإحاطة لذاته العلية دنيا ولا آخرة، والله تعالى هو الأعلم بذلك كله.

وأما الشهود بحقيقة التجلى فإنه يغني الشاهد، ويمحو الشواهد، فلا يصح الكلام مع وجود الشهود؛ لأن الشهود يقع به الفناء؛ والكلام يقع معه الحجاب، والدليل الأول: فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا [الأعراف: 143].

والثاني وما كان لبشر أن يكلمه الله إلأ وخيا أؤ من وراء حجاب} الشورى: 51]. والحجب بحسب المحجوبين، وقد قلت: لبقاء وهمك في الؤحود توهم فيه يغبط كل من لا يعلم لا تطلبن مع الشهود تكلما إن الفناء مع الشهود نحكم وإذا رأيت مكلما ومكلما فالوهم بالشرك الخفي مخيم 16م11 فالكلام مع الحجاب إما بوحي الملك، أو التنزيل على القلب، أو الإلهام، أو (1) رواه مسلم (161/1)، وأحمد (400/4).

Page 572