571

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

1 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وموصلأ للأذى إليه، فيتكرم العبد في مثل هذه الحالة الواردة عليه بما لا يملكه.

أما لو كان ملكه كان عند الفعل يتحقق دعوى هذه الحال، فقوله تعالى: ااأتتكرم علينا وأنا اكرم الأكرمين 4) إما للاستفهام أو المنع للاعتراض، ولا يظهر فيه الانكار؛ لأن الحالة الواردة عليه ليست منه، وإنما هي من فضل الله تعالى عليه لتحقيق المحمل، ولتمييز الاختيار لغيره؛ لأن علم الله تعالى بعيدة، قبل خلقه في كل أحواله وأفعاله، لا تتحجب ولا تتحدد وإنما ذلك حجبه على غيره من جنسه.

وقوله: ددوأنا اكرم الأكرمين" للتفهم، وضربا للمثل، وإلا فما كان غيره كريما، ولا معه كرما حتى يكون هو أكرمهم، فانظر إلى ذلك بل الكرم لله صفة من صفاته، والله تعالى هو الكريم المطلق ، وهذا الوارد الذي ورد على هذا الفقير حتى قال هذا القول فيه طمع عظيم، ورجاة كثير في رحمة الله تبارك وتعالى وكرمه؛ إذ عبد من عبيده يقول مثل هذا القول، وقد قال المأمون: لو علم الناس محبتنا للعفو لتقربوا إلينا بالذنوب، وهذا كله إذا صدر من العبيد كان موجبا في كرم الله تعالى فافهم ذلك.

وسماع كلام الله تعالى ذكره جماعة ممن يوثق هم، ويتحقق صدقهم وكرامتهم، وكذلك الرؤية.

وسئل فقيه عن حديث النبي : ددإن الله تعالى يأتي يوم القيامة في ظلل من الغمام، فيقول أنا ربكم فيقولونه نعوذ بالله منك لست ربتا، إنا ها هنا حتى يأتينا ربنا قال فيتحول في الصورة التي يعرفونها، فيخرون له سجدا (1ل.

فكيف هذا الجحود وهذا التعوذ منهم ولم يعاقبهم؟) وكيف هذا التحول من الباري ع، فكان الجواب أن الله تعالى تعرف إلى عباده بأسماء وصفات عرفوه ها على لسان رسوله لي ولم يحيطوا بأسمائه وصفاته علما، والحديث: ودبكل اسم سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك (2لم.

تاي الاه فإذا كان يوم القيامة يتجلى الله تعالى على عباده بصفة لم يتعرف لهم ها في (1) رواه أحمد في مسنده (533/2)، وابن المبارك في الجهاد (42)، واين حبان (16/،45)، بنحوه.

(2) رواه أحمد (391/1).

Page 571