535

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد وحدوها في كتبه منها في كتاب "السره: فلو قلت له من أين وإلى أين لم يكن جواب غير الله مع ألفاظ أخر، ولما طلب فو النون المصري إلى السلطان وشهد عليه بالكفر قال ابن الفرجي: كنت مع ذي النون المصري في الزورق، وإذا الجماعة في زورق آخر فقيل له: إن هؤلاء يمضون إلى السلطان يشهدون عليك بالكفر فقال اللهم إن كانوا كاذبين ففرقهم فانقلب الزورق فقلت له: أحسب أن هؤلاء القوم، فسقوا هذه القضية، فما بال الملاح؟ فقال لهم حمل الفساق، ثم قال: إذا وقف هؤلاء في القيامة فرقا بين يدي الله تعالى خير هم من آن يقوموا شهداء زور، ثم انتفض انتفاضة وقال وعزتك لا أدعو على خلقك بعد هذاء تيقة الدعاء وعلامته نعم، هذا هو الدعاء حقيقة وله علامة، وكذلك يستجاب ولا يرد؛ لأن الناس يعتقدون آهم يدعون الله تعالى وما دعوا حقيقة؛ لأهم لو دعوه حقيقة أجاهم، ولو أجاهم لفسدت الأرض وما عليها؛ إذ في دعاء هذا فساد حال هذا وهلاك هذا، وفي فساد حال هذا صلاح هذا، وصلاح هذا فساد هذا، وذلك للعداوات والتضاد الموجود بين العباد والمقاصد الفاسدة، وطلب الفساد والحرام وغير ذلك.

ولما كانت قلوهم غافلة في أكنة عن الدعاء فلا يصعد الدعاء إلى الله تعالى، وتحجبه الملائكة لغفلة القلوب عن الله تعالى والتفاها إلى سوع المقاصد.

وللدعاء علامة يعرفها الداعي الذائق للإجابة وهي جمعية القلوب على الله وعدع الالتفات إلى غيره ووجود الاضطرار إليه، فإذا صح ذلك من الداعي وقعت الإجابة لا محالة، ولا خلاف عند من وحد ذلك البتة، ويجد الداعي حلاوة الإجابة في دعائه كما يجد الرامي في الظلمة حلاوة الإصابة وإن لم ير ذلك. فافهم فهمنا الله واياك عنه.

ومن وحد ذلك فليتق الله ولا يطلقه لغير وجهه الكرثم فهو من كنوز السعادة، لكن هذه الصفات لا تحتمع لقلب ما لم يكن القلب قلبا مخصوصا ولو في تلك

Page 535