526

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد فاشتهيت أن أعلمه لعلي أغني فيه فقالت له: ويلك، أو مثلك من يطلع على الأسرار؟

فقلت لهاء ولم لا؟ وأنا إسحاق الندعم أمير المؤمنين فقالت لي: أنت إسحاق؟! فقلت: ن عم، فأخذت بيدي وأدخلتني إلى البيت، وأحلستني معها على الكرسي فقالت لي: يا إسحاق، إني كنت تربيت أنا وفلان الشيباني- وذكرت لي رحلا لم يكن بالبصرة أجمل منه ولا أحسن صورة وكرما وأوصافا وهو الأمير صاحبي- فألفني وألفته، فلما كان ذات يوم جلس معي هنا، وقد سرحت الجواري رأسي، فقلت لواحدة منهن فرقي، فرأيته يرعد كما ترعد السعفة في يوم الريح العاصف، ثم خرج فلم آره بعد ذلك، ولقد كتبت إليه ألف ورقة فلم يرد علي جوائا، وشفع عنده أمير البلد فلم يقبل، فقلت لها لعلى إن شاء الله أغني في ذلك.

فأخرحت لي خمسمائة دينار وقالت: هذه لغسل ثيابك او كما قالت- فتوجهت من عندها إلى دار الأمير لأجده قد جاء من الصيد، فجلسنا وأحضر العشاء فقلت له: لا آكل حتى تقضي حاجتي فقال لي: كل حاجة لك مقضية إلا حاجة بدور، وأعطاني خمسمائة دينار، فلما أصبحت أتيت إليها فوجدها واقفة من وراء الستر تنظر قدومي، فحين رأتني توسمت ما وقع فرجعت وهي تنشد: عسى وعسى يلوي الزمان عنانه بغوة صدق والزمان غيور فيحدث من بعد اليسيرة عثرة وتحدث من بعدد الأمور أمور فدخلت وأرسلت لي خمسمائة دينار قال: فجيت إلى الأمير وجلسنا إلى الليل فقلت له: أريد أن أسمع شيئا، فقال أحد جلسائه: إن الأمير لا يستطيع أن يسمع، فسمعنا نتكلم فقال: ما بالكم؟ فقلت له: أيها الأمير، إني قلت كذا وكذا ذات ليلة، فخرجت جارية ومعها صحبها فغنت، فخيل لي كأها بدور فقال: واحد من الجلساء؟ فقلت: الأمير، ثم حملوه، فلما أصبحت أحضر لي الطشت والإبريق للوضوء وقالواء الأمير معتذر عن لقائك، وأحضر لي خمسمائة دينار وسافرت، فلما كان ثاني سنة جئت إلى البصرة، فرجعت إلى دار الأمير فوجدها خرابا والدروب قد علاها التراب ولا ها حس ولا أنيس فبكيت ووقفت على الباب

Page 526