497

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد فيك لك، والله تعالى عند ظن عبده به، فإن يك خيرا عاد إليك، وإن يك شرا فلا تلومن إلا نفسك وقد قلت: اذا سمعت أذني لغير حديثكم فصست به آذني ولا نطقت فمي كذا كاك طرف عن سوى حسن زر كم فكلك سماعن في سواكم محرم عمي سرى حبكم في كل عضو ومفصل وذكوكم في الشعر واللحن في دمي وفي كل قلبن من هواكم محبة وفي كل لفظن ذكركم في التكلم لها كك قلبت ذاهبت في التتيمي كأن وجود الكائنات عواشق فمافيه جزة خاي من هواكم ولا فيه قلت في اهوى غير مغرم البهانم المأخوذة ولقد كان سعد إذا حدا قيم الجمال على وجوهها، وتتقطع أفيدها، وربما ماتت من ذلك، حتى حكي أن أعراييا نزل على سيده فلما قرب له العشاء أو الغداء، وكان سعد مقيد في كسر البيت، فسأل الأعرابي الذي نزل على سيده أن يشفع فيه عنده، فحين قرب له المأكول امتنع وقال ما آكل حتى يطلق هذا الغلام، فقال له: إن ذنبه عظيم فقال: وما ذنبه؟ فقال: إن لي إبلأ نعيش ها -أو كما قال- فإذا حملها حدا عليها فتهيم على وجوهها وتنقطع أكبدها فتموت، أو قال: لي إبل أعيش بحملي عليها أحمالا ثقالا، وحدا عليها فقطعت مسيرة كبيرة في مدة قرية، فلما حطت أحماها ماتت جميعاء. فأطلقه له ثم أكل، فلما كان من الغد قال: أريد أن أسمعه، فأمره أن يأخذ بعض الجمال ويستقي عليها، فلما حدا هامت الجمال على وجوهها وهام الضيف على وجهه.

فانظر رحمك الله تعالى هذه الأخذة للبهائم، ما الذي جذها؟ وما هذا الداعي الذي دعاها؟ وما هذا الشوق الذي شاقها وساقها؟ كما قال قائلهم: نعم، لولاك ما ذكر العقيق ولا انبعث إلى البيداء نوق

Page 497