Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد السماع، والشيخ جلال الدين الدشنائي ولم يسمع من أحد منهم إنكار ، والشيخ محب الدين الطبري والفقهاء الذين عندنا كلهم يحضرون السماع، ومشايخ الصوفية من الزمان المتقدم وإلى الآن لم ينكره واحد منهم إلا إن وقع ما يوحب الإنكار فيه، فلم يكن ذلك في نفس السماع، وإنما هو لعلة دخلت فيه.
اام الساء والذي أراه في ذلك أن السماع على ثلاثة أقسام: منه ما هو محرم كالاستماع لأرباب اللاهوية المحرمة من عشاق النسوان والفتيان وحضورهم في الكان والآلات المحرمات، فإن ذلك يحرك دواعيهم ويهيج نفوسهم وأشواقهم حتى يرتكبوا المحارم ولا يقفون عند مانع ولا يححبون برادع؛ لأن الشهوات النفسانية إذا احتدت وقوي شغفها في محبوها ومطلوها لا تندفع عنه إلا بالموت، فالسماع على هذه الصورة حرام على السامع والمستمع له إذا علم بذلك؛ لأن الداعية إلى الحرام حرام؛ وما لا يتوصل إلى الحرام إلا به فهو حرام، كما أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وما كان يتوصل للحرام به فهو حرام وإن كان له دواعي غيره، فكيف إذا كان هذا الداعي هو أقواها وأشدها وأسرعها إلى ارتكاب المحارم.
كان مبرزا في المدارك النظرية والأثرية، والمسالك الصوفية والحقيقية، ذكيا غواصا على المعاني، قناصا لشوارد ما يحاوله من العلوم ويعاني وافر العقل، سافر الحجب عن وحوه النقل، إماما في فنونه، غماما فيما يرسله من الفوائد في كلامه وعيونه شديد الورع، مديد الباع، إذا أقام في أمر شرعي وشرع، سمع بمصر الشام والحجاز، على تحر في ذلك واحتراز ولم يزل حافظا للساته، مقبلا على شانه، وقف نفسه على العلوم، وقصرها، ولو شاء العاد أن يحصر كلماته ما حصرها، ومع ذلك فله بالتجريد تخلق، وبكرامات الأولياء تحقق قال السبكيء ولم ندرك أحدا يختلف في أته المبعوث على رأس السبعمائة، كان والده مالكيا، ويقري المذهبين، فأخذ عنه وعن ابن عبد السلام المذهبين، وصار يفتي ويؤلف للفريقين مات يوم الجحمعة، سنة اثنين وسبعمائة، ودفن يسفح المقطم وأغلقت حوانيت مصر للصلاة عليه، ورثاه الأكابر بعدة قصائد، وانظر: الكواكب الدرية (642) .
Page 487