482

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد وتنوب كل جارحة عن غيرها فيسمع بعينه ويبصر بأذنه وكل الجوارح كذلك وإياك ثم إياك والإنكار في هذا الموطن فتهلك فيه وتحرم الوصول إليه بحجاب الإنكار.

والسماع لا يقتصر على نوع من الأنواع ، إذ لكل كلمة معنى لطيف من سائر الكلمات، ولها سر من الأسرار مطلع الله تعالى عليه من جعله لذلك أهلا وأسمعه أحسن القول في كل موجود كهبوب الرياح وتمايل الأشجار وطنين الذباب وصرير الإيوان ونغمات الأطيار وحسن الأوتار وصفير المزمار وسماع الأنين وصوت الحزين وصياح الصائح ونوح النوائح، وللسامع بحسب ما وج وللعابد ما عبد فهو في كل ذلك طروب كما قيل: يا رب وقث وجودي فيه أسأمه دع الأجانب بل زوحي تزاحمني أصحث ألطف من مر التسيم يرى على الرياض يكاذ الوهم يؤلمني من كل معنى لطيف أحتلي قدحا وكاة ناطقة في الكون تطرئني السماع بن الاباعة والتعريم والسماع يختلف بحسب المواجيد والواجد والأحوال والطباع والمسمعين والمستمعين، وبحسب كل شخص، وقد تكلم العلماء في السماع كلاما كثيرا، فمنهم من قال بالإباحة ومنهم من قال بالتحريم ولا وجه له في ذلك في نفس السماع، إلا أن يكون لعلة واردة فيه بحسب القصد والنية والهوى.

ولاث على إباعة السماع وقد صنف الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي في ذلك مصفا، ونقض أقوال من قال بالتحرثم، وجرح النقلة للحديث بالتحرتم، وذكرهم وأسماءهم وذكر من جرحهم، واستدل على إباحة السماع واليراع والدف والأوتار

بالأحاديث الصحيحة، وجعل الدف سنة، واستدل بآيات من كتاب الله تعالى، وسمعنا ذلك بقراءة ابن أبي أسامة الدمشقي على الشيخ الإمام الحافظ شرف الدين الدمياطي عن جماعة بإجازته عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلعى الأصبهاني بسماعه من المصنف رحمه الله تعالى، ولا حاجة إلى تكثير الكلام، ولا يشك أحد في صحة حديث الوفد من الحبشة الذين كانوا يرفقون ويرقصون بمسجد رسول الله وهو

Page 482