Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد عاهدن- آنه إذا مات آدفنها معه، وقد دفنتها معه حيث قال،0 قال فركبنا بعد ما نزلنا، وتركنا الأمير في المنزل ورجعنا إلى قبر الشيخ ونحن جماعة، فنبشنا القبر، وأخرجنا الشيخ، وشققنا الكفن، فوجدنا الكيس فارغا، والذهب مرعا على جميع جسده، فجعلنا نمسك الدينار وبحذبه على آن ينقلع فيمتط معنا جلده ولحمه ولا يقع الدينار عنه، فلما لم تقدر على خلاص الذهب من جلده ولحمه قطعنا كتفه وأخذناه معنا ورجعنا إلى الأمير فوضعناه بين يديه وقلنا له: هذا كتف الشيخ،. فبكا الأمير بكاء شديدا ثم قال: عدوا كم على كتفه من الذهب.. فعددناه، فأعطانا عدده لمن عنده وقال: ردوا الكتف على مكانه بما فيه من الذهب، فرددناه.
فانظر رحمك الله تعالى إلى هذه الحكاية ما أعجبها، وكون الذهب عم جميع الجسد، فإن الله تعالى اكتفى بالجباه والجنوب والظهور عن ذكر جميع الجسد وجميع الأعضاء؛ لأن ذلك معظم الحسد، ولذلك اكتفى رسول الله بقوله : ووالحج عرفة(1لم لأن معظم الحج عرفة، وإن لم يذكر جميع أركان الحج، د5 ومثل هذه الآية في قوله تعالى: {إن الذين ياكلون أموال اليتامى ظلما إنما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلؤن سعيرا [النساءة10]، وقد يوحد ذلك عند نزوله القبر إلى أوان الجزاء، وقد يوحد بعض آثاره في الدنيا قبل الموت.
الان وحكى الشيخ ناصر الدين محمد بن عبد القوي رحمه الله تعالى- عن رجل كبير القدر كان له كشف واطلاع وأحوال حليلة أنه عند موته جعل يقول: الطاحون الطاحون وينزعج لذلك، وكان الطاحون وقفا، وربما كان يأكل منها في بعض الأوقات أو غير ذلك- ربما قال وفينا ذلك ولا يمكن تسمية من يطلع الفقير عليه في حال من هذه الأحوال، إلا إن كان على غير مذهب أهل السنة من المذاهب المخالفة للشريعة، فنذكره ليحذر الناس ذلك المذهب.
(1) رواه الترمذي (237/3)، وابن ماجه (3/2، 10).
Page 478