475

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد الدنيا، فمن تعلق بغصن من أغصانها قاده إلى أصله (1لم.

وقد ذم الله تعالى البخل في كتابه العزيز في غير موضع فقال تعالى: { اللذين يبخلون ويامرون الناس بالبخل) [النساء: 37]، [الحديد:24] .

وقال تعالى: ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} [محمد: 38] .

وورد في الحديث أيضا: "البخيل بعيد من الله بعيد من الجنة قريب من النار، والكريم قريب من الله قريب من الجنة بعيد من النار(2ل .

وقد أثنى لله تعالى على الكريم ووصف نفسه العلية بالكرم، فلا يحتاج مع ذلك الى صفة يمدح ها.

ولما أثنى رسول الله على يوسف الصديق الليل فقال: ""الكريم بن الكريم ابن الكريم صديق الله بن إسرائيل نبي الله ابن ذبيح الله بن خليل الله (الم - صلى الله عليهم آجمعين- وعلى سائر النبيين والمرسلين.

وكرم الله تعالى ليس ككرم العباد ولكن لهم أن يتخلقوا هذا الوصف على قدر رهم

أما الشجاعة تنتج عن وصفين وهما: الثقة بالله تعالى، وصحة اليقين.

فأما اليقة بالله: فيما يدو له أنه تعالى يعوضه ويكفيه، إذ هو وصف من التوكل وهو حسي في توكله.

وأما اليقين فإنه يتحقق آنه لا يصيبه فيما تقدم عليه من حرب أو غيره إلا ما كتب له، قال الله تعالى: (قل لن يصيبنا إلأ ما كتب الله لنا هو مؤلانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [التوبةء 51] ء ولذلك نتج عن الكرم الشجاعة والإيثار بالأموال والأنفس على قدر الهمم وقدر الطلب وقدر المطلوب، والناس يتفاوتون في مطالبهم ومقاصدهم بحسب درجاهم عند الله تعالى، وطلاب الحق تعالى هم الأفراد، وكرماء الناس في كل زمان بحسب الأحوال (1) ذكره ابن حبان في المحروحين (245/1)، والحافظ في لسان الميزان (0/2 30)، .

(2) رواه العقيلي في الضعفاء (117/2)، وذكره المناوي في فيض القدير (441/3)، .

(3) رواه أحمد في المسند (96/2)، والترمذي (293/5) .

Page 475