473

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد قال: فسرنا حتى إذا هود الليل وإذا بواد يلوح بقاطنه، وإذا مضارت وقباب، وإذا خيمة حمراء عالية، فقال لئ يا عمرو، قلت له لبيك قال: هذا الوادي فيه الموت، وهذه القبة الحمراء فيها الموت الأحمر، فإما أن تمسك فرسي وأروح فآيي بحاجتي أو أمسك عليك فرسك وتروح تأتيني بحاجتي، فقلت: صاحب الحاجة أعرف بها، وأنا أمسك عليك فرسك، ورضيت نفسي له سائسئا قال: فمسكت عليه فرسه، ودخل في تلك القباب، وغاب عني ساعة، وأتى ومعه جارية كالشمس الصاحية على بعير.

فقال: يا عمرو، قلت: لبيك فقال: إما أن تقود الدواب وأنا أحمي ظهرك أو أنا أقود الدواب وأنت تحمي ظهريء. فقلت له: المملوك يقود الدواب.

قال: فأخذت زمام المطية وسرنا حتى إذا رفرف الصبح قال: يا عمرو، قلت: لبيك قال: انظر إلى ورائك، هل ترى أحدا؟ فنظرت، فإذا غبار قد ملأ الجو، فقلت له غبار قد ملأ الجو، فقال: هو القوم، فإن كانوا كثيرا فليسوا بشيء، وإن كانوا قليلا فالجلد والقوة، فنظرت، فإذا القوم ما بين أربعة أو خمسة فقلت: القوم ما بين أربعة أو خمسة فقال: الجلد والقوة، وهو الموت لا محالة.

ثم قال ليء جتب الدواب عن الطريق، ووقف هو في الطريق، وإذا بشيخ قد أقبل وخلفه ثلاثة شباب هم آولاده، وإذا هو آبو الصبية وهم إخوها، فتقدم الشيخ وقال له: خل عن الضعيفة يا ابن أخ فقال: لست بمخليها ولا أخذها لأخليها.. فقال لأحد أولاده ابرز إليه، فلا خير في الحياة مع العارء. فبرز إليه فتجاولا طويلا، وإذا بالشيباني قد طعنه وأخرج الرمح من ظهره فخر صريعا وأنشد عليه أبيائا من الشعر: ما ادون ما ترجوه حضت الزائل من فارس مستسلم مقاتل ينمي إلى شيبان خير وابل ماكان سيري نحوها بباطل فقال الشيخ لولده الآخر: اخرج إليه، ولا خير في الحياة بعد هذاء. فخرج إليه وتحاولا ساعة وإذا بالشيباي ضربه ضربة بالسيف من كتفه الواحد أطلعه من كتفه الآخر فخر صريعا وأنشد عليه أبيائا من الشعر.

فقال لولده الآخر ابرز إليه، فبرز إليه فقتل الأخير، فتقدم إليه الشيخ وقال له يا ابن أخ، خل عن الظعينة، فقد قتلت بني عمك فقال: لست مخليها ولا أخذها لأتركها

Page 473