Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد وحلس فقلت له لم لا تركب؟ فقال لئ لست براكب ولا محاريا لك فإن شئت آن تنقض عهدك فافعل.. قال: فتركته ومضيت.
وأما أشجع من لقيت: فكنت أشن الغارة وإذا بفارس على فرسين وحده حوربها قال ثلاثة فرسان- فقلت له يا فتى، خذ حذرك، فإي قاتلك لا محالة،. فلم يلتفت إلي ولا اكترث بكلامي، فناديته الثانية فلم يلتفت إلي، بل قال: الويل لك، ومن تكون؟
فقلت: عمرو بن معدي كرب،. فقال: الحقير الذليل؟ والله يا عمرو، إن يمنعني من قتلك إلا احتقارك لدي، فوجمت(1) والله يا أمير المؤمنين مما قابلني به، وكان الموت عندي أهون منه.. فقلت له؛ يا فتى، ما ينصرف إلا أحدناء. فقال: بل الويل لك، نحن قوم ما ثكلنا عن فارس قط، اختر لنفسك: إما أن تثبت لي وأضربك ثلاثا فإن بقيت فيك بقية ضربتني، أو أثبت لك وتضربني ثلاثا فإن بقيت في بقية ضربتك. قال: فاغتنمتها وقلت: بل تثبت لي قال فثبت وحملت عليه بالرمح حتى انثنى قلت: إني شققته به، فانفتل عنه وعاد علي وضربني بعقب رمحه على رأسي وقال: واحدة يا عمرو، ولولا احتقارك لقتلتك، فحصل عندي من الألم ما كان الموت أهون منه، ثم قلت: اثبت، فثت وحملت عليه وقمت في السرج وضربته بالسيف بيدى الاثنتين حتى قلت: إني قصمته وقصمت فرسه ، فانفتل وضربني بعقب رمحه وقال: يا عمرو، وهذه ثانية، ولولا احتقارك لقتلتك..
قال ثم بقيت الثالثة، وحملت عليه وضربته، ففعل مثلما فعل في الأوليين ثم أنشد: وكدت أغلاظا من الأيمان إن عدت يا عمرو إلى الطعان لأدحرن لهب السنانت أو لا فلسث من بني شيبان قال: يا أمير المؤمنين، فكرهت والله نفسي الموت وقلت له؛ يا فتى، عليك عزيمة قال: مثلك ما يعزم على مثليء. فقلت له: الكريم ما يأبى ضيافة اللعيم. فقال لي: أنا على طريق، فقلت: فأكون معك فقال: يا عمرو، أتعرف أين أريد؟ قلت: اللهم لا، قال: أنا أريد الموت.. فقلت له يا حبذا الموت معك.. فقال إذا فسر.
(1) وحم من الأمر وحوما والواحم الذى اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام،
Page 472