329

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

- ما ورد عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سجد "بالنجم" وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس (١).
ومما ورد فيه أنه لم يسجد:
- ما ورد عن عطاء بن يسار أنه سأل زيد بن ثابت ﵁ فزعم أنه قرأ على النبي ﷺ "والنجم" فلم يسجد فيها (٢).
قال النووي: "احتج به مالك (٣) رحمه الله تعالى ومن وافقه في أنه لا سجود في المفصل وأن سجدة "النجم" و"إذا السماء انشقت" و"اقرأ باسم ربك" منسوخات بهذا الحديث .....
ثم قال: وهذا مذهب ضعيف، فقد ثبت حديث أبي هريرة ﵁ المذكور بعده في مسلم قال: سجدنا مع رسول الله ﷺ في "إذا السماء انشقت" و"اقرأ باسم ربك"، وقد أجمع العلماء على أن إسلام أبي هريرة ﵁ كان سنة سبع من الهجرة، فدل على السجود في المفصل بعد الهجرة.
ثم قال: وأما حديث زيد ﵁ فمحمول على بيان جواز ترك السجود، وأنه سنة ليس بواجب ويحتاج إلى هذا التأويل للجمع بينه وبين حديث أبي هريرة ﵁ " (٤).

(١) رواه البخاري (٢/ ٦٤٤ / ١٠٧١) كتاب سجود القرآن، باب سجود المسلمين مع المشركين.
(٢) رواه البخاري (٢/ ٦٤٥ / ١٠٧٣) كتاب سجود القرآن، باب من قرأ السجدة ولم يسجد، ومسلم (١/ ٤٠٦ / ٥٧٧) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة.
(٣) انظر: التمهيد لابن عبد البر (٦/ ٦٩).
(٤) شرح صحيح مسلم (٥/ ٧٩).

1 / 301