328

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

أن محل الخلاف في التعارض مبني على القول بأن الفعل يدل على الوجوب، أما على القول بأنه يدل على الاستحباب فلا وجه لوقوع التعارض حينئذ، وإذا كان الترك لن يدل على الوجوب، فلن يقع إذن التعارض بينه وبين الفعل من كل وجه، فيصح هنا القول بعدم إمكان وقوع التعارض بين الفعل والترك، إذ يحمل الفعل على حالة والترك على حالة أخرى، أما إذا دل الدليل على وجوب الفعل أو وجوب التكرار: فالذي أراه هنا أنه يكون كالقول: أي يكون الترك صارفًا للفعل عن الوجوب.
مثال للتعارض بين الفعل والترك:
ورد أن النبي ﷺ قرأ بالنجم فسجد فيها، وورد أنه لم يسجد، وفيما يلي بيان ذلك:
فمما ورد فيه أنه سجد:
- ما ورد عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعًا لمكان جبهته (١).
- ما ورد عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قرأ "والنجم" فسجد فيها وسجد من كان معه (٢).

(١) رواه البخاري (٢/ ٦٤٧ / ١٠٧٥) كتاب سجود القرآن، باب من سجد لسجود القارئ، ومسلم (١/ ٤٠٥ / ٥٧٥) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة.
(٢) رواه البخاري (٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤/ ١٠٧٠) كتاب سجود القرآن، باب سجدة النجم، ومسلم (١/ ٤٠٥ / ٥٧٦) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة.

1 / 300