451

Al-thamar al-dani shahr risalat Ibn Abi Zayd al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

المكتبة الثقافية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
ولا يحل وطء إمائهن بالنكاح لحر ولا لعبد ولا تتزوج المرأة عبدها ولا عبد ولدها ولا الرجل أمته ولا أمة ولده وله أن يتزوج أمة والده وأمة أمه
ــ
ابن عمر بن الخطاب ﵁ عدم جواز نكاح الكتابية الحرة محتجا بآية البقرة قال لا أعلم شركا أعظم من قولها: إن ربها عيسى "ولا يحل وطء إمائهن" أي إماء الكتابيات "بالنكاح" لا "لحر ولا لعبد" مسلمين سواء خاف على نفسه العنت أم لا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ أي فلينكح مملوكة من الإماء المسلمات فشرط الإيمان فيهن "ولا تتزوج المرأة عبدها" سواء كان كامل الرق أو مبعضا أو كان فيه بعض عقد من حرية كالمكاتب لتعارض الحقوق لأنه لو تزوجها لكان له عليها سلطنة الزوجية وهي لها عليه سلطنة الملك فإذا وقع فإنه يفسخ بغير طلاق لأنه متفق على فساده "و" كذلك "لا" تتزوج المرأة "عبد ولدها" لأنه كعبدها "و" كذلك "لا" يتزوج "الرجل أمته" أي أمة نفسه لأن النكاح إنما هو ملك المنافع وهو البضع والملك إنما هو ملك الرقبة بكمالها فملك المنافع داخل في ملك الرقبة فلا فائدة للنكاح "و" كذلك "لا" يتزوج الرجل "أمة ولده" للشبهة التي له في مال ولده ولذا لا يقطع إذا سرق من مال ولا يحد إذا وطئ أمته وتجب نفقته عليه إن احتاج فهو في معنى من تزوج أمة نفسه فإن وقع النكاح على شيء مما ذكر فسخ بغير طلاق "وله" أي ويباح للرجل "أن يتزوج أمة والده" الحر وإن علا إن لم يستمتع بها الوالد بوطء أو قبلة أو مباشرة "و" كذا يباح له أن يتزوج "أمة أمه"

1 / 452