375

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

والرابع وهو العكس أي العدم عند العدم أي عدم الحكم في جميع صور عدم الوصف كقولنا مسح أي مسح الرأس مسح فلا يسن تكراره كمسح الخف فإنه ينعكس فإن كل ما ليس بمسح فإنه يسن تكراره

بخلاف قوله ركن لأن المضمضة متكررة وليست بركن أي مسح الرأس ركن وكل ما هو ركن يسن تكراره كسائر الأركان فإنه غير منعكس لأن عكسه أن كل ما هو ليس بركن لا يسن تكراره وهذا غير صادق لأن المضمضة والاستنشاق ليس بركنين ومع ذلك يسن تكرارهما

واعلم أنه إنما جعل عدم الحكم في جميع صور عدم الوصف عكسا لأن المراد بالعكس ما هو متعارف بين الناس وهو جعل المحكوم به محكوما عليه مع رعاية الكلية إذا كان الأصل كليا

يقال كل إنسان حيوان ولا ينعكس أي لا يصدق كل حيوان إنسان وإذا عرفت هذا فعدم الحكم في جميع صور عدم الوصف لازم لهذا العكس فسماه عكسا لهذا

وإنما قلنا إنه لازم لأن الأصل وهو قولنا كلما وجد الوصف وجد الحكم وعكسه كلما وجد الحكم وجد الوصف ومن لوازم هذا كلما لم يوجد الوصف لم يوجد هذا الحكم فسمي هذا عكسا

وكقولنا في بيع الطعام بالطعام مبيع عين فلا يشترط قبضه أي كل مبيع متعين لا يشترط قبضه كما في سائر المبيعات المعينة

Page 239