374

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

أما عدم الضمان فمضاف إلى عجزنا عن الدرك أي إن قلنا بعدم الضمان فإنما نقول به لعجزنا عن درك المثل فإن وقع جور يكون منسوبا إلينا لا إلى الشارع فهذا أولى ثم أجاب عن قوله ولأن إهدار الوصف أسهل إلخ بقوله ولأن الوصف وإن قل فائت أصلا بلا بدل والأصل وإن عظم فائت إلى ضمان في دار الجزاء فكان هذا تأخيرا والأول إبطالا وتقريره أن الوصف وهو كون المماثلة تامة يفوت على تقدير وجوب الضمان بلا بدل والأصل وهو حق المغصوب منه في المثل يفوت إلى بدل يصل إليه في دار الجزاء فهذا الفوت تأخير والأول وهو فوت الوصف إبطال فالتأخير أولى

وضمان العقد قد يثبت بالتراضي مع عدم المماثلة جواب عن قياس الشافعي رحمه الله تعالى وهو قوله ما يضمن بالعقد يضمن بالإتلاف فالأمثلة الثلاثة المذكورة وهي قوله كالمسح في التخفيف وكقولنا في صوم رمضان وكمنافع الغصب أوردناها لترجيح القياس على القياس بكثرة اعتبار الشارع الوصف في الحكم المذكور أما الأول فقياسنا وهو قولنا مسح فلا يسن تثليثه راجح على قياس قول الشافعي رحمه الله تعالى وهو قوله ركن فيسن تثليثه لكثرة اعتبار الشارع المسح في التخفيف وأما الثاني فقياسنا وهو قولنا صوم رمضان متعين فلا يجب تعيينه كما في سائر المتعينات راجح على قياسه وهو قوله صوم رمضان صوم فرض فيجب تعيينه كالقضاء لكثرة اعتبار الشارع التعين في سقوط التعيين وأما الثالث فقياسنا وهو أن التقييد بالمثل واجب في غصب المنافع كما في سائر العدوانات لكن رعاية المثل غير ممكن في المنافع فلا يجب راجح على قياسه وهو قوله ما يضمن بالعقد إلخ لكثرة اعتبار الشارع المماثلة في جميع صور قضاء الصلاة والصوم ونحوهما وجميع العدوانات

والثالث كثرة الأصول وهو قريب من الثاني

Page 238