342

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

والثاني وهو أن يقع القسم الثاني من الاستحسان في مقابلة القسم الثاني من القياس كسجدة التلاوة تؤدى بالركوع قياما لأنه تعالى جعل الركوع مقام السجدة في قوله وخر راكعا استحسانا لأن الشرع أمر بالسجود فلا تؤدى بالركوع كسجود الصلاة فعملنا بالصحة الباطنة في القياس وهي أن السجود غير مقصود هنا وإنما الغرض ما يصلح تواضعا مخالفة للمتكبرين

واعلم أنهم جعلوا في هذه المسألة كون السجود يؤدى بالركوع حكما ثابتا بالقياس وعدمه حكما ثابتا بالاستحسان ولا أدري خصوصية الأول بالقياس والثاني بالاستحسان فلهذا أوردت مثالا آخر وهو قوله وكما إذا اختلفا في ذراع المسلم فيه ففي القياس يتحالفان لأنهما اختلفا في المستحق بعقد السلم فيوجب التحالف وفي الاستحسان لا لأنهما ما اختلفا في أصل المبيع بل في وصفه وذا لا يوجب التحالف لكن عملنا بالصحة الباطنة للقياس وهي أن الاختلاف في الوصف هنا يوجب الاختلاف في الأصل اعلم أنه إذا اختلف المتعاقدان في ذراع المسلم فيه ففي القياس يتحالفان وفي الاستحسان لا وذلك لأنهما اختلفا في المستحق بعقد السلم فيوجب التحالف كما في المبيع

Page 174