314

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

و قل لا أجد ليس أمرا به أي بالعمل بالأصل بل العمل بالنص أي بل هو أمر بالعمل بالنص وهو خلق لكم ما في الأرض جميعا فكل ما لم يوجد حرمته فيما أوحي إلى النبي عليه الصلاة والسلام يكون حلالا بقوله خلق لكم الآية ونحن نقول أيضا بأنه لا يجوز لنا أن نحرم شيئا مما في الأرض بطريق القياس فإنه قياس في مقابلة النص

والظن كاف للعمل جواب عن قوله فلم يجز إثباته بما فيه شبهة وهو تصرف في حقه تعالى بإذنه ولا يعمل به أي بالقياس فيما لا يدرك بالعقل وهو جواب عن قوله ولا مدخل للعقل في دركها

فصل في شرطه أي شرط القياس

اعلم أن للقياس أربعة شرائط أولها أن لا يكون حكم الأصل أي المقيس عليه مخصوصا به أي بالأصل بنص آخر كشهادة خزيمة والأحكام المخصوصة بالنبي عليه الصلاة والسلام كتحليل تسع زوجات وأن لا يكون أي حكم الأصل معدولا عن القياس هذا هو الشرط الثاني وهو إما بأن لا يدركه العقل كأعداد الركعات أو يكون مستثنى عن سننه كأكل الناسي فإنه ينافي ركن الصوم أي العدول عن القياس بأحد الأمرين إما بأن لا يدرك العقل حكم الأصل أي لا يدرك علته وحكمته كأعداد الركعات أو يكون حكم الأصل مستثنى عن سنن القياس أي على طريقته المسلوكة وقاعدته المستمرة كأكل الناسي فإنه مستثنى عن سنن القياس وهو تحقق الفطر من كل ما دخل في الجوف وإذا كان مستثنى عن سننه لا يصح القياس عليه فلا يصح قياس الأكل خطأ على الأكل ناسيا وكتقوم المنافع في الإجارة فإنه مستثنى عن سنن القياس لأنه أي التقوم يعتمد الإحراز والإحراز يعتمد البقاء ولا بقاء للأعراض

وإن منع استحالة بقاء الأعراض فمثل هذه الأعراض أي المنافع لا شك في استحالة بقائها فالقياس يقتضي عدم تقوم كل ما لا يبقى فإذا كان تقومها مستثنى عن سنن القياس لا يقاس تقوم المنافع في الغصب على تقومها في الإجارة

Page 121