313

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Enquêteur

زكريا عميرات

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

فكل شيء يكون في كتاب الله بعضه لفظا وبعضه معنى فالحكم في المقيس عليه يكون موجودا في الكتاب لفظا والحكم في المقيس يكون موجودا فيه معنى

وفي ذلك تعظيم شأن الكتاب والعمل لفظا ومعنى أي في العمل بالقياس تعظيم شأن الكتاب واعتبار نظمه في المقيس عليه واعتبار معناه في المقيس

وأما منكرو القياس فإنهم عملوا بنظم الكتاب فقط وأعرضوا عن اعتبار فحواه وإخراج الدرر المكنونة من بحار معناه وجهلوا أن للقرآن ظهرا وبطنا وأن لكل حد مطلعا وقد وفق الله تعالى العلماء الراسخين العارفين دقائق التأويل لكشف قناع الأستار عن جمال معاني التنزيل وإنكاره عليه الصلاة والسلام لقياس بني إسرائيل بناء على جهلهم وتعصبهم لا يقدح في قياسنا والعمل بالأصل أي في الاستصحاب عمل بلا دليل لأن وجود الشيء أي عدمه في زمان لا يدل على بقائه فإن الممكنات توجد بعد العدم وتعدم بعد الوجود

Page 120