461

التصريح بمضمون التوضيح

التصريح بمضمون التوضيح

Enquêteur

محمد باسل عيون السود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
زيدًا تلقاه فأكرمه؛ لأنها تشبه أدوات الشرط فلا يليها في الغالب إلا فعل، فإن اقترنت بـ"ما" صارت أداة شرط، واختصت بالفعل. ا. هـ. وهو في ذلك تابع لسيبويه، فإنه قال١: "إذا" و"حيث" مما يقبح بعده ابتداء الأسماء، وإذا أوقعت الفعل على شيء من سببه نصب في القياس، تقول: "إذا عبد الله تلقاه فأكرمه" و"حيث زيدًا تجده فأكرمه".
ونوزع سيبويه في "إذا" لأنها عنده مختصة بالأفعال، ولم ينازع في "حيث" فظن الموضح أن المنازعة في "حيث" فقال: "وفيه نظر"، والعجب منه أنه وافق النتاظم في المغني فقال٢: وإضافة "حيث" إلى الفعلية أكثر ومن ثم ترجح النصب في نحو: جلست حيث زيدًا أراه. ا. هـ.
ولعل وجه النظر في قوله: "فأكرمه"، فإنه يوهم أنه جواب "حيث"، و"حيث" المجردة من "ما" لا جواب لها عند البصريين، ومن جازى بها من الكوفيين أوجب النصب بعدها، فلا يكون راجحًا.
المسألة "الرابعة:" مما يترجح فيه النصب "أن يقع الاسم" المشتغل عنه "بعد عاطف غير مفصول" ذلك العاطف من الاسم "بـ: أما" المفتوحة الهمزة، المشددة الميم، "مسبوق" العاطف "بفعل غير مبني" ذلك الفعل "على اسم" قبله، والمراد ببنائه عليه أن يجعل الفعل خبرًا عن ذلك الاسم، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
٢٦١- وبعد عاطف بلا فصل على
معمول فعل مستقر أولًا
ولا فرق في الفعل بين أن تكون رافعًا للفاعل أو ناصبًا للمفعول، فالأول "كـ: قام زيد وعمرا أكرمته"، "و" الثاني "نحو: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ﴾ [النحل: ٥] بعد" قوله: " ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ " [النحل: ٤] وإنما ترجح نصب المعطوف فيهما؛ لأن المتكلم به عاطف جملة فعلية على جملة فعلية، والرافع عاطف جملة اسمية على جملة فعلية، وتشاكل الجملتين المعطوفة إحداهما على الأخرى أحسن من تخالفهما، قاله في شرح الكافية٣. ما إذا فصل بين العاطف والاسم بـ"أما" "نحو: ضربت زيدًا وأما عمرو فأهنته، فالمختار الرفع"؛ لأنه لا يحتاج إلى تقدير.
وحكم الاسم الواقع بعد "أما" في الأحوال الخمسة حكم الاسم الواقع في ابتداء الكلام،

١ الكتاب ١/ ١٠٦، ١٠٧.
٢ مغني اللبيب ص١٧٧.
٣ شرح الكافية الشافية ٢/ ٦٢٠، ٦٢١.

1 / 450