460

التصريح بمضمون التوضيح

التصريح بمضمون التوضيح

Enquêteur

محمد باسل عيون السود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وفي مثل الزجاجي١، قال المازني: سأل مروان الأخفش عن "أزيدًا ضربته أم عمرًا" فقال الأخفش: المختار النصب لأجل الألف. فقال: إنما المستفهم عنه هنا الاسم لا الفعل. وإنما ينبغي أن يختار الرفع. فقال: هذا هو القياس. قال المازني: وكذا القياس عندي، ولكن النحاة أجمعوا على اختيار النصب لما كان معه حرف الاستفهام الذي هو في الأصل للفعل. فظهر بهذا أن ما قاله ابن الطراوة شاذ، بدليل قول العرب: "أزيدًا ضربته أم عمرًا" بالنصب، ا. هـ.
"وقال الأخفش٢: أخوات الهمزة" في ترجيح النصب "كالهمزة" في ذلك "نحو: أيهم زيدًا ضربه"، فـ"أيهم": مبتدأ، و"زيدًا" منصوب بفعل محذوف يفسره "ضربه" والجملة خبر "أيهم" والتقدير: "أيهم ضرب زيدًا"، "ومن أمة الله ضربها" فـ"من" بفتح الميم: مبتدأ، و"أمة الله": منصوب بفعل محذوف، خبر "من" والتقدير: من ضرب أمة الله؟.
"ومنها" أي: من الأمثلة "النفي بـ"ما" أو "لا" أو "إن" نحو: ما زيدًا رأيته" أو: لا زيدًا رأيته، أو: إن زيدًا رأيته، فيترجح النصب؛ لأنهم شبهوا أحرف النفي بأحرف الاستفهام في أن الكلام معها غير موجب.
"وقيل: ظاهر مذهب سيبويه اختيار الرفع" في الاسم بعدها٣.
"وقال" أبو عبد الله٤ "ابن الباذش"؛ بباء موحدة وألف فذال وشين معجمتين، والذال مكسورة؛ "وابن خروف": لا يترجح النصب مع هذه الأحرف، وإنما الرفع والنصب "يستويان" معها لدخولها على الأسماء والأفعال، بخلاف غيرها من أحرف النفي وهي: "لم" و"لما" و"لن" فإنها مختصة بالأفعال، فحكها حكم "إن" الشرطية في وجوب النصب إن اضطر شاعر إلى ذلك. قاله ابن مالك في شرح الكافية٥.
"ومنها "حيث" نحو: حيث زيدًا تلقاه فأكرمه، قاله الناظم" في شرح الكافية ونصه٦: ومن مرجحات النصب تقدم" حيث" مجردة من "ما" نحو: حيث

١ أي: في مجالس العلماء ص٦١.
٢ انظر الارتشاف ٣/ ١٠٨.
٣ الكتاب ١/ ١٤٥، ١٤٦، وانظر الارتشاف ٣/ ١٠٨.
٤ كذا في "أ"، "ب"، "ط" والصواب: أبو الحسن، انظر بغية الوعاة ٢/ ١٤٢.
٥ شرح الكافية الشافية ٢/ ٦١٩، ٦٢٠.
٦ شرح الكافية الشافية ٢/ ٦٢٠.

1 / 449