786

Refutation of Al-Kawthari’s Blameworthy Reproaches

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن آثار المعلمي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

الأستاذ في دفع نسبة ذاك الكتاب إلى أبي حنيفة أو أصحابه.
والذي تضافرت عليه الروايات الجيّدة أنه كان في عصر ابن المبارك فما بعده كتاب يسمى «كتاب الحيل لأبي حنيفة» أو «كتاب حيل أبي حنيفة»، وهناك قرائن تدفع أن يكون من تصنيف أبي حنيفة نفسه؛ وهذه القرائن لا تدفع التسمية، فقد يكون مصنفه نسبه إليه، أو يكون الناس لما رأوه مبنيًّا على قواعد أبي حنيفة أطلقوا عليه هذا الاسم، فأطلق عليه ابن المبارك اسمه المعروف به بين الناس غيرَ قاصدٍ الجزمَ بأنه تصنيف أبي حنيفة نفسه. ولا ريب أنه لا يستنبط الحيل من قواعد أبي حنيفة إلا رجل عارف بتلك القواعد، له يد في الاستنباط. وليس هو بأبي يوسف، ولا بمحمد بن الحسن، وقد مرَّ عن ابن أبي عمران ــ وهو من أجِلَّتهم ــ قولُه: «إنما وضعه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة».
والمقصود هنا أنه من المقطوع به وجود ذلك الكتاب، وأنه كان متداولًا بين الناس في تلك الأزمنة، وتضافرت الروايات على أنه كان معروفًا بذاك الاسم.
ثم قال الأستاذ (ص ١٢٢): «وقد حاول بعض الكذابين رواية كتاب في الحيل عن أبي حنيفة في زمن متأخر بسند مركَّب، فافتضح، وهو أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن [١/ ٤٤٠] الربيع الكذاب ابن الكذاب حيث زعم بعد سنة ثلاثمائة أنه كان سمع كتاب «الحيل» سنة ٢٥٨ بـ (سُرَّ من رأى) من أبي عبد الله محمد بن بشر الرقي عن خلف بن بيان. وقد قال مُطَيَّن: إن محمد بن الحسين هذا

10 / 736