137

Le grand commentaire de la retraite spirituelle aux ventes

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

في عدد الليالي والأيام، فأنها تغلب التأنيث، فتقول: (سرنا عشرًا) وتريد: سرنا عشر ليال وأيامها، ولهذا [قال] الله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، وأراد الليالي وأيامها، فغلب لفظ الليالي، كذلك هاهنا.
وقد قيل: إنما غلبت العرب الليالي على الأيام في التاريخ؛ لأن ليلة الشهر غلبت يومه، ولم يلدها وولدته؛ لأن الأهلة لليالي دون الأيام، وفيها دخول الشهر.
وكذلك لما ذكرهما الله- تعالى- قدم الليالي على الأيام بقوله: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة:٧].
وقال تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [سبأ:١٨].
والعرب تستعمل الليالي في الأشياء التي يشاركها فيها النهار دون الليل، وإن كانت لا تتم إلا به.
وقال تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف:١٤٢].
ويقولون: (إذا أدركنا الليل بموضع كذا) لاستهالته، ولأنه

1 / 141