136

Le grand commentaire de la retraite spirituelle aux ventes

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

فوجه الدلالة: أن العشر إذا أطلق في الشرع اقتضى الأيام، قال تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] والمراد به: عشرة أيام بلا خلاف.
وكذلك قوله تعالى: ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف:٤٢] قال أهل التفسير: أربعين يومًا، وأربعين ليلة.
وقد قيل فيه طريقة أخرى، وهو: أن ذكر [أحد] العددين على طريق الجمع يوجب ما بإزائه من العدد [الآخر، بدلالة قوله: ﴿ثَلاثَ لَيَالٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، والقصة واحدة.
فلما كان قولهم: (وعشر من ذي الحجة) يتضمن الليالي، وجب ما بإيذائه من الأيام.
وفي هذه الطريقة ضعف على أصلنا؛ لأنا قد تكلنا عليها في الاعتكاف.
فإن قيل: قولهم: (وعشر من ذي الحجة) المراد به: الليالي؛ لأنه لو كان المراد به: الأيام، لقال: وعشرة؛ لأن الهاء تدل على المذكر، وهي الأيام، وتحذف في المؤنث، وهي الليالي.
قيل له: إنما غلب لفظ المؤنث؛ لأن العرب تغلب التذكير إلا

1 / 140