Le Recueil Exhaustif des Origines dans les Hadiths du Messager ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Maison d'édition
دار إحياء الكتب العربية
Édition
الثالثة
Année de publication
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Lieu d'édition
مصر
Genres
•collections
Régions
Égypte
يأكل الوصي من مال اليتيم بالمعروف (^١)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (^٢).
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: - وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (^٣) - أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ أَنْ يُصِيبَ مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَ مُحْتاجًا بِقَدْرِ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِيَ شَيْءٌ وَلِي يَتِيمٌ فَقَالَ: «كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيِمكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُبَادِرٍ وَلَا مُتَأَثِّلٍ (^٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٥) وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرَ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي فَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ (^٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ.
يأكل الوصى من مال اليتيم بالمعروف
(^١) الوصى: هو الذي وكل إليه أمر اليتامي أو المحجور عليهم بسفه وتبذير سواء وله أقاربهم أو الحاكم، ويجب أن يكون مشهورًا بالدين والأمانة.
(^٢) سيحترقون في السعير، وهذه في الوصاية على اليتيم، وأما في المحجور عليه بالتبذير ففي قوله تعالى ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٥) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٦)﴾.
(^٣) فللوصي أن يأخذ من مال اليتيم والمحجور عليه بالمعروف بين الناس في أجرة مثله لمثل هذا العمل كما يجب عليه أن يعمل في مال اليتيم والمحجور عليه ما ينميه ويزيد فيه.
(^٤) قوله ولي يتيم أي أنا وصى عليه، فقال ﷺ: كل من ماله بغير إسراف ولا مبادر أي في إنفاق ماله قبل بلوغه، ولا متأثل أي لا تجمع منه مالا، والمراد النهي عن أخذ أكثر من أجرة مثله وإلا فله الاقتصاد منها فإنه مطلوب.
(^٥) بسند صالح.
(^٦) قوله أراك ضعيفًا أي عن إدارة الأمور وأحب لك ما أحب لنفسي أي من السلامة، وطريق ذلك أن تبتعد عن الرياسة ولو على اثنين وأن تبتعد عن الوصاية فإنهما مظنة العلو والفخر، =
2 / 267