538

Le Recueil Exhaustif des Origines dans les Hadiths du Messager ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Lieu d'édition

مصر

•
Régions
Égypte
فَدَعَا اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ (^١) فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا (^٢) فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّتْ بِهِ ظُعُنٌ يَجْرِينَ (^٣) فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ (^٤) حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا (^٥) ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى (^٦) الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ (^٧) فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي (^٨) ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ (^٩) فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ (^١٠) ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبِضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا (^١١) ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ (^١٢) وَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

(^١) بنحو لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير.
(^٢) أي حسن الطلعة.
(^٣) الظعن بضمتين جمع ظعينة كسفينة وهي المرأة في الهودج.
(^٤) حال من وجهه. فوضع يده ﷺ وجهه لمنعه من النظر إلى تلك النسوة.
(^٥) محسر كمحدث: مكان قبل مني نزلت فيه النقمة على الجيش الذي جاء لهدم الكعبة، وسمي بذلك لأن الفيل حسر فيه أي تعب وكل كقوله تعالى - ينقلب إليك البصر خاسئًا وهو حسير - أي كليل.
(^٦) وهي غير الطريق التي ذهب منها إلى عرفات تفاؤلا بتغير الحال كما دخل مكة من علياها وخرج من سفلاها.
(^٧) بقرب مسجد الخيف وقوله: مثل حصى الخذف صفة لسبع أي حب الفول.
(^٨) لا من أعلاه. وعن يمينه مني وعن يساره مكة المكرمة.
(^٩) المنحر مكان النحر بقرب مسجد الخيف.
(^١٠) وهي التي ساقها معه، ونحر عليٌّ ما غير أي ما بقي من المائة، وهي ما جاء بها من اليمين فكان على شريكا في الهدى والنحر.
(^١١) أي النبي ﷺ وعلي ﵁. فالأكل من هدى التطوع سنة بخلاف الهدى الواجب فلا يجوز الأكل منه كما تقدم.
(^١٢) أي ذهب إلى البيت فطاف طواف الإفاضة؛ وأما طوافه الأول فكان للقدوم.

2 / 158