509

Le Recueil Exhaustif des Origines dans les Hadiths du Messager ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Lieu d'édition

مصر

•
Régions
Égypte
استلام الحجر والركنين والملتزم (^١)
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَزَلَ الْحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ (^٢).
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي الْحَجَرِ: «وَاللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقَ (^٣)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُمَا.
• عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتكَ (^٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنَ الْبَيْتِ إِلا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ (^٥). وَفِي رِوَايَةٍ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِير (^٦) يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ

استلام الحجر والركنين والملتزم
(^١) المكان الذي يلتزمه الطائفون من حائط الكعبة بين الحجر والباب، ويسمى الحطيم لأنه يحطم الذنوب، أو كانوا يحطمون فيه بالأيمان، وقلّ من حلف فيه كاذبًا إلا أعجلته العقوبة.
(^٢) فما من مذنب استلمه أو قبله تائبًا إلا غفرت ذنوبه فلهذا صار أسود.
(^٣) أي بإخلاص أي يشهد له بالجنة، فالحجر الأسود له مقام خاص ومنزلة سامية من بين الشهود الذين يشهدون للحجاج والمعتمرين يوم القيامة، نسأل الله أن يكون لنا شهيدا.
(^٤) فعمر بن الخطاب رضى الله عنه لا يفعل ذلك بالحجر فهما منه أنه يضر أو ينفع، كلا فإنه موحد ظاهرًا وباطنا، ولكنه يفعله اقتداء بالنبي ﷺ وكذا ينبغى لكل مسلم، والحديث رواه الحاكم وزاد: فقال عليّ رضى الله عنه: يا أمير المؤمنين بل إنه يضر وينفع، وذلك في تأويل كتاب الله تعالى في قوله ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا بَلَى﴾ فلما أقروا أنه الرب ﷿ وأنهم العبيد كتب ميثاقهم في رق وألقمه هذا الحجر وإنه يبعث يوم القيامة وله عينان ولسان وشفتان يشهد لمن وافى بالموافاة فهو أمين الله في هذا الكتاب. فقال له عمر: لا أبقاني الله بأرض لست فيها يا أبا الحسن. اهـ ولكن في سنده أبو هرون.
(^٥) هما الركن الذي فيه الحجر والركن الذي قبله وسميا بهذا لأنهما جهة اليمن كما سمى الآخران بالشامى والعراقى لاتجاههما لها.
(^٦) لأنه كان مريضًا.

2 / 129