508

Le Recueil Exhaustif des Origines dans les Hadiths du Messager ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Lieu d'édition

مصر

•
Régions
Égypte
وَمَشى أَرْبَعًا ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ (^١) فَقَالَ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَالْمَقَامُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ فَاستَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا أَظُنُّهُ قَالَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ﴾. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا طَافَ طَوَافَهُ الأَوَّلَ خَبَّ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبَعًا (^٢).
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ (^٣) فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ (^٤) فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ (^٥) وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأَمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ (^٦). وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هؤُلَاءِ الَّذِيِنَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى وَهَنَتْهُمْ، إِنَّهُمْ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا (^٧). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
• عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنِّي مَرِيضَةٌ فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ». فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ﴾ (^٨). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِي.

(^١) المكان الذي كان يقوم فيه إبراهيم ﵇ حينما بنى الكعبة.
(^٢) فالخبب في الطواف الأول سنة عند الجمهور، وقال ابن عباس: ليس بسنة، فمن شاء سعى ومن شاء ترك.
(^٣) أي مكة وهم محرمون بعمرة قبل الفتح.
(^٤) أضعفهم حمى المدينة.
(^٥) أي اليمانيين فلا رمل بينهما في الأشواط الثلاثة.
(^٦) إلا الرحمة بهم.
(^٧) أي أقوى الناس، فحكمة الرمل في الطواف والسعى رد ما فهمه المشركون وإغاظتهم، وللترمذى والبخارى: إنما سعى رسول الله ﷺ في الطواف والسعي ليرى المشركين قوته.
(^٨) فللمريض والضعيف أن يحضر المناسك كلها ولو راكبا أو محمولا ويكفيه ذلك ولا شيء عليه، لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

2 / 128