615

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٨٥٣] وفي الأحاديث دليل أن من تعوذ بكلمة الله موقنا بأن شيئا لا يضره معها كفاه الله ذلك، وقوله: (أَنتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوقَكَ شَيءٌ)(١) قيل: الظاهر؛ أي: الغالب، و(البَاطِنُ): أي العالم بما بَطَن، وقوله: (فَلَيْسَ دُونَكَ شَيءٌ)؛ أي: لیس دون علمك شيء.

**

[٨٥٤] وفي حديث ابن عباس تظلُّهُ: (اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنتُ)(٢)، في الحديث تعريف كيفية الانقطاع إلى الله سبحانه، ودلالةٌ أن الإضلال والهداية من الله تعالى.

**

[٨٥٥] وقوله: (سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسنٍ بَلَائِهِ عَلَيْنَا)(٣)؛ لفظه خبر، ومعناه أمر، والمعنى: ليسمع سامع، ومثله(٤): أنجز حر ما وعد، أي: لينجز الأحرار مواعيدهم، أي ليسمع السامعون أنا نحمد الله؛ ونشكره على إحسانه علينا، وكثرة نعمه عندنا، وقوله: (رَبَّنَا): منادى مضاف، (صَاحِبِنَا): دعاء، (وَأَفْضِل عَلَيْنَا): دعاء، ومعناه: أنعم علينا، (عَائِذَا بِاللهِ): نصب بإضمار فعل؛ أي: عذت عائذا بالله.

**

[٨٥٦] وقوله: (وَاجْعَلْ حَيَاتِي(٥) زِيَادَةً فِي كُلِّ خَيرٍ ، والمَوتَ رَاحَةً لِي مِن

= السفر والقفول، وشرح ألفاظه، وإنما أتى به هنا لما فيه من فضل التعوذ.

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٧١٣، وأخرجه أبو داود برقم: ٥٠٥١.

(٢) أخرجه مسلم برقم: ٢٧١٧، وأخرجه البخاري برقم: ٧٣٨٣.

(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٧١٨، وأخرجه أبو داود برقم: ٥٠٨٦.

(٤) أي التمثيل لما يأتي بلفظ الخبر وهو للأمر.

(٥) لفظ مسلم بالتحلية بـ((أل)) بدل الإضافة، وما أورده المؤلف فعند البزار: ٩٨٦، والطبراني=

615