التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
لاحتجاجه بذكر السبب الذي قد جُعل أمارة خروجه من الجنة، فقول آدم في تعلقه بالسبب الذي هو بمنزلة الأصل أرجح.
**
[٨٢٧] وحديث أبي هريرة رضي الله عنه: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظّهُ مِنَ الزِّنَا)(١)؛ فيه دلالة أن من رُكِّبت فيه شهوة النساء قلَّ ما يسلم من زناً ظاهرٍ أو خفيٍّ، فالنظر إلى المحرم، والمشي إليه من دواعي الزنا، وجاز إذ كان سببا للزنا أن يسمى زناً، فإن حقَّق ذلك بالفرج كان زناً حقيقيا.
**
[٨٢٨ - ٨٢٩] وحديث: (مَا مِن مَولُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ)(٢)، احتج أهل القدر بهذا الحديث وبحديث عياض بن حمار: (إِنِّي خَلَقتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُم)، وهو في صحيح مسلم(٣)، قال أبو عبيد(٤): سألت محمد بن الحسن عن معنى هذا الحديث فقال: كان هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض، وقبل أن يؤمر المسلمون بالجهاد، كأنه يذهب إلى أنه لو كان يولد على الفطرة، ثم مات قبل أن يهوده أبواه أو ينصرانه، ما ورثهما ولا ورثاه، لأنه مسلم وهما كافران، وما كان يجوز أن يسبى، فلما نزلت الفرائض، وحددت السنن بخلاف ذلك، علم أنه يولد على دينهما.
[٨٣٠] وأما عبد الله بن المبارك فقال(٥): تأويله الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم
(١) أخرجه مسلم برقم: ٢٦٥٧، وأخرجه البخاري برقم: ٦٦١٢.
(٢) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٥٨، وأخرجه البخاري برقم: ١٣٥٨.
(٣) أخرجه برقم: ٢٨٦٥.
(٤) غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/٢١.
(٥) نفس المصدر: ٢/٢٢.
603