601

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

و من كتاب القدر

[.....................](١)

[٨٢٥](٢) .... بمعانيها، وأخبر أنه إنما أمرهم بالعمل؛ ليكون أمارةً في الحال العاجلة لما يصيرون إليه في الحال الآجلة، فمن تيسّر له العمل الصالح، كان مأمولا له الفوز، ومن تيسّر له خلاف ذلك ؛ كان مَخُوفا عليه الهلاك.

ومن باب ذكر احتجاج آدم وموسى ﷺ

[٨٢٦] فيه دليل أن الشيء إذا وجد بسبب شيء؛ جاز أن يضاف الفعل إليه، إذ قال: (أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الجَنَّةِ)(٤)، ولم يكن هو المخرج في الحقيقة، ويجوز أن تطلق هذه اللفظة لمن لم يكن قط في الشيء، فيقال: إنك خارج منه، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿يُخْرِجُونَهُم منَ النُّورِ إِلَى الظّلُمَتِ ﴾ [البقرة: ٢٥٧]؛ ولم يكونوا قط في نور، وفي قوله: (فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى) دليل على تقديم علم الله تعالى بما يكون من أفعال العباد وأكسابهم، وصدورها عن تقدير منه؛

(١) سقط من الأصل - كما أشرنا - عنوان الباب، وكذا بدايته.

(٢) والمؤلف هنا في سياق شرح حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلٍ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلٍ أَهْلِ النَّارِ ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ)؛ أخرجه مسلم برقم: ٢٦٥١، وأخرجه أبو داود برقم: ٤٧٠٢

(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٥٢، وأخرجه البخاري برقم: ٦٦١٤.

(٤) هذا لفظ البخاري برقم: ٧٥١٥، ولفظ مسلم: (وأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّة)، وله ألفاظ أخرى قريبة.

601