594

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ستر على مسلم زلته؛ ستر الله عليه يوم القيامة، وفيه(١) تحريم الاغتياب وإن كان صادقا فيه، وفي قوله: (بِئْسَ أَخُ العَشِيرَةِ)(٢) دليل على أن إظهار أمر الخائن؛ والمتهم في الرواية جائز، وفيها استحباب الرفق في المعاملة وأسباب المعيشة.

ومن باب كراهية اللعن

[٨٠٤ - ٨٠٥] حديث عمران بن حصين رضي الله عنه (٣): فيه دليل أن على المسلم أن يحفظ لسانه، ولا يلعن أحدا من المسلمين، ولا شيئا من الحيوان، فإن ذلك ربما يستجاب في المدعو عليه فيهلَك، وقوله: (لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاء)(٤)؛ أي لا يشفعون يوم القيامة، ولا يرزقون الشهادة في الدنيا، وقيل: لا تقبل شهادتهم، و(الوَرقَاءُ): السوداء، قال صاحب المجمل(٥): الأورق: البعير لونُه لون الرماد، والحمامة ورقاء؛ سميت للونها، و(ايْمُ اللهِ): قسم.

**

[٨٠٦ - ٨٠٧] وفي هذه الأحاديث دلالة أن لعن النبي ﷺ دعاء له، وفي ذلك بيان لرجاحة فضل النبي ﷺ على غيره من الأنبياء؛ إذ كان يشارط ربه تعالى أنه إن دعا على من لا يستوجب؛ أن يحوله إلى ضده، وقوله: (فَحَطَأَنِي حَطأَةً)(٦)؛

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٨٩، وأخرجه أبو داود برقم: ٤٨٧٤.

(٢) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٩١، بألفاظ منها: (بئس أخو القوم وابن العشيرة)، وأخرج لفظ المؤلف البخاري برقم: ٦٠٥٤.

(٣) أخرجه مسلم برقم: ٢٥٩٥، وكذا أخرجه أبو داود برقم: ٢٥٦١.

(٤) حديث أبي الدرداء: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٩٨، وكذا أخرجه أبو داود برقم: ٤٩٠٧.

(٥) مجمل اللغة: ٩٢٢.

(٦) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٠٤، وكذا أخرجه أحمد برقم: ٢١٥٠.

594