583

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

شُجْنَة رحم، قيل: شجنة من الرحمن؛ أي: مشتقة من لفظ الرحمن، وفي ذلك ما يجب من تعظيم حرمتها.

**

[٧٧٧] وقوله: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ)(١)، أي: من قطعها مستحلًا للقطيعة مُستخِفًّا بحقها.

**

[٧٧٨] وقوله: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ)(٢) فيه دليل أن صلة الرحم تزيد في الرزق والعمر، والله يفعل ما يشاء، لا رادَّ لمشيئته.

**

[٧٧٩] وقوله: (كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ)(٣)، يقال: سَفَفْتُ الدواء أسْفُّه، وسَفَفْتُ غيري وأسْفَقْتُه، وأسَفَّ وجهه: إذا ذُرَّ عليه شيء، قال ضابئ الشاعر يذكر ثورا:

شَدِيدُ بَرِيقِ الْحَاجِبَينِ كَأَنَّمَا أُسِفَّ صَلَى نَارٍ فَأَصْبَحَ أَكْحَلَا(٤)

و(المَلُّ): جمع المَلَّة: وهي التراب الحار أو الرَّماد، يقال: مَلَلْت الخبزةَ فى النار أمُلُّها(٥) ملَّا، قال صاحب الفصيح(٦): يقال: أطعمنا خبزَ مَلَّةٍ، وخبزةً

(١) حديث جبير بن مطعم: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٥٦، وأخرجه البخاري: ٥٩٨٤.

(٢) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٥٧، وأخرجه البخاري: ٢٠٦٧.

(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٥٨، وأخرجه أحمد: ٧٩٩٢.

(٤) لضابئ بن الحارث البُرْجُمِيِّ، ينظر: الأصمعيات: ١٨٣، المعاني الكبير: ٧٣٥/٢، مقاييس اللغة: ٥٨٠/٣.

(٥) في الأصل: (أَمُلُّه)، والأنسب التأنيث، ينظر: العين: ٣٢٤/٨، ومقاييس اللغة: ٢٧٥/٥.

(٦) أبو العباس أحمد بن يحيى بن سيار الشيباني؛ المعروف بثعلب، ينظر قوله في الفصيح: ص ٣١٨.

583