التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
شُجْنَة رحم، قيل: شجنة من الرحمن؛ أي: مشتقة من لفظ الرحمن، وفي ذلك ما يجب من تعظيم حرمتها.
**
[٧٧٧] وقوله: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ)(١)، أي: من قطعها مستحلًا للقطيعة مُستخِفًّا بحقها.
**
[٧٧٨] وقوله: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ)(٢) فيه دليل أن صلة الرحم تزيد في الرزق والعمر، والله يفعل ما يشاء، لا رادَّ لمشيئته.
**
[٧٧٩] وقوله: (كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ)(٣)، يقال: سَفَفْتُ الدواء أسْفُّه، وسَفَفْتُ غيري وأسْفَقْتُه، وأسَفَّ وجهه: إذا ذُرَّ عليه شيء، قال ضابئ الشاعر يذكر ثورا:
شَدِيدُ بَرِيقِ الْحَاجِبَينِ كَأَنَّمَا أُسِفَّ صَلَى نَارٍ فَأَصْبَحَ أَكْحَلَا(٤)
و(المَلُّ): جمع المَلَّة: وهي التراب الحار أو الرَّماد، يقال: مَلَلْت الخبزةَ فى النار أمُلُّها(٥) ملَّا، قال صاحب الفصيح(٦): يقال: أطعمنا خبزَ مَلَّةٍ، وخبزةً
(١) حديث جبير بن مطعم: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٥٦، وأخرجه البخاري: ٥٩٨٤.
(٢) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٥٧، وأخرجه البخاري: ٢٠٦٧.
(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٥٨، وأخرجه أحمد: ٧٩٩٢.
(٤) لضابئ بن الحارث البُرْجُمِيِّ، ينظر: الأصمعيات: ١٨٣، المعاني الكبير: ٧٣٥/٢، مقاييس اللغة: ٥٨٠/٣.
(٥) في الأصل: (أَمُلُّه)، والأنسب التأنيث، ينظر: العين: ٣٢٤/٨، ومقاييس اللغة: ٢٧٥/٥.
(٦) أبو العباس أحمد بن يحيى بن سيار الشيباني؛ المعروف بثعلب، ينظر قوله في الفصيح: ص ٣١٨.
583