582

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

و(المُومِسَاتُ): الفواجر، و(البَغِيُّ): الفاجرة، و(الشَّارَةُ): الهيئة، (فَصَادَفُوهُ): فوجدوه، وفي قوله: (أعیدوه ترابا کما کان) بيان لاختيار الزهد.

**

[٧٧٤] وفي حديث: (رَغِمَ أَنْفُ)(١) الرَّغْمُ في اللغة: أن يُفعلَ بالإنسان ما يَكرهه، وَرَغِم فلان: لم يقدر على مراده، ورَاغَم الرجلُ الرجلَ: غاضبه، وأرْغَم الله أنفَه ؛ أي: أذلَّه، وأصله من الرَّغَام، وهو التراب، أي: ألصق الله أنفَه بالتراب.

**

[٧٧٥] وقوله: (وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدرِكَ)(٢)، قال الليث(٣): الحَيْكُ: أن يأخذ القولُ قلبَك، يقال: ما يَحيك كلامُك في فلان، وحاك الفأسُ في الشجرة: أي أثَّر فيها، وحاك في قلبي شيء أي: أهمَّني.

**

[٧٧٦] وفي حديث: (قَامَتِ الرَّحِمُ)(٤)، وحديث: (الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحمَن)(٥)، قوله: (قَامَتِ الرَّحِمُ): هذا مما یجب الإيمان به، وقيل: يصورها الله صورة كما يصور أعمال بني آدم، وفي الأحاديث تأكيد لما يجب من رعاية الرحم، والشُّجْنَة في اللغة: من قولهم: شجرة مَتَشَجِّنة؛ أي: متصلة الأغصان بعضها ببعض، قال صاحب المجمل(٦): الشُّجْنَة: الشجر الملتف، وبيني وبينه

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٥١، وأخرجه أحمد: ٨٥٥٧.

(٢) حديث النواس بن سمعان: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٥٣، وأخرجه الترمذي: ٢٣٨٩.

(٣) ينظر: تهذيب اللغة: ٨٤/٥، والغريبين: ٥١٨/٢، والمعلم: ٢٨٦/٣.

(٤) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٥٤، وأخرجه الترمذي: ٤٨٣٠.

(٥) رواه البخاري برقم: ٥٩٨٨، والترمذي برقم: ١٩٢٤.

(٦) مجمل اللغة: ٥٢٢.

582