574

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

للكفار بالهداية، والله يفعل ما قضى في سابق علمه.

**

[٧٥٦] وفي قوله: (أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ)(١)، دليل أن العربي يجوز استرقاقه، وهو أحد قولي الشافعي ﴿ث﴾(٢)، و(السَّبِيَّةُ): بمعنى المَسْبِية، وقوله: (فِي الْمَلَاحِم); هي جمع المَلْحَمة; وهي القتال، وفي حديث مؤتة: (أَخَذَ جَعْفَرُ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ بِهَا إِلَى أَنْ أَلْحَمَهُ القِتَال)(٣), يقال: أَلْحِم الرجل: إذا نشب في الحرب، فلم يجد مخلصا، ولُحِم: إذا قتل; فهو ملحوم.

ومن باب ما جاء في معادن الناس

[٧٥٧] في الحديث(٤): بيان أن الناس خلقوا على طبقات: فمنهم من كان طيب الأصل والفرع، وكان محسنا في إسلامه; غير ظالم في جاهليته، فإذا توقى الإساءة في كفره طبعا، توقاها في إسلامه اعتقادا، وقوله: (إِذَا فَقُهُوا)؛ أي: علموا ما عليهم وما لهم، وفي قوله: (أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً)، دلالة أن المصلح يحذر الشروع في أمور العامة ؛ لما فيها من المخاطرة، فإذا وقع فيها ، تشمر لها وأحسن السيرة، وفي حديث(٥): (مِنْ شِرَارِ النَّاسِ)؛ دليل أن شر الناس المغشوش القلبٍ ، ولفساد دِخْلته؛ يلقى هذا بوجه وهذا بوجه، ويختلف فعله وقوله.

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٢٥، وأخرجه البخاري: ٢٥٤٣.

(٢) ينظر: الحاوي الكبير: ٢٤٤/٩، عمدة القاري: ١٠٠/١٣، الإشراف: ١١٦/٨.

(٣) أخرجه أبو داود: ٢٥٧٣، ولفظ المؤلف عند الطبراني في الكبير: ٤٢٨.

(٤) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٢٦، وأخرجه البخاري: ٣٤٩٣.

(٥) نفسه.

574