التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
لا تترك في كل موضع منه قُمامة، وروي بالغين (١) من الغش؛ فكأنه غير محفوظ.
وقولها: (يَلعَبَانِ مِن تَحتِ خَصرِهَا بِرُمَّانَتَينِ)؛ قال أبو عبيد(٢): يعني أنها ذات كَفَلٍ عظيم، فإذا استَلْقت نتأ الكفل بها من الأرض حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان، و(السَّرِيُّ): الفرس يستشري في سيره، أي: يلج ويمضي فيه بلا فتور ولا انكسار، و(الخَطَّيُّ): الرمح، و(الثَّرِيّ): الكثير، وقولها: (وَأَعطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةٍ زَوجًا)؛ الرائحة: المال، التي تروح من الإبل والغنم، فاعلة من راحت تروح، ولا معنى لقوله: (مِن كُلِّ ذِي رَائِحَةٍ)(٣).
وقولها: (وَصِفْرُ رِدَائِهَا)؛ أي: هي دقيقة الخِصر، والخِصر: موضع الرداء، و(مِلءُ كِسَائِهَا)؛ أي: عظيمة الكَفَل، والكَفَل: موضع الكِساء الذي يتزر به، (وَعَقْرُ جَارَتِهَا) وفي رواية: (وَغَيظَ جَارَتِهَا)؛ أي: تغيظها لِما ترى من حسنها، و(عَقْرُ جَارَتِهَا)؛ أي: تسوء جارتها؛ فتركها كأنها معقورة، وفي رواية: (وَعَبْرُ جَارَتِهَا)(٤)؛ أي: إذا رأتها دمعت عيناها، وفي رواية: (طَوعُ أَبِيهَا)؛ يقال: قوس طوع العِنان، إذا كان سلسا منقادا إلينا، وفلان طوع يديك؛ أي: منقاد لك، وفي رواية ثابت: (قالت الحادية عشرة)، وفي رواية: (وَبَيْتُهَا فَّاحٌ)(٥) ومعناه: واسع أيضا.
(١) رواها البخاري تعليقا عن سعيد بن سلمة عن هشام، ينظر: فتح الباري: ٢٧٢/٩.
(٢) غريب الحديث: ٣٠٨/٢.
(٣) وجهها القاضي في بغية الرائد بقوله: (ومن رواه: من كل ذي رائحة، فعلى قوله: ذا صباح، وذات يوم، كأنه دعم للكلام وصلة له) ص ٢٩٨، وينظر كذلك إكمال المعلم: ٤٦٩/٧.
(٤) هي رواية الهيثم بن عدي، ينظر: فتح الباري: ٢٧٠/٩، وكذا وقع هذا اللفظ في مسند إسحاق برقم: ٠٧٤٤
(٥) لم أقف عليها مسندة، ووردت عند أكثر شراح الغريب، ينظر: غريب أبي عبيد: ٢٨٨/٢، تهذيب اللغة: ٢١٢/١، الفائق: ٤٩/٣، غريب ابن الجوزي: ١٩٣/٢.
558