558

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

لا تترك في كل موضع منه قُمامة، وروي بالغين (١) من الغش؛ فكأنه غير محفوظ.

وقولها: (يَلعَبَانِ مِن تَحتِ خَصرِهَا بِرُمَّانَتَينِ)؛ قال أبو عبيد(٢): يعني أنها ذات كَفَلٍ عظيم، فإذا استَلْقت نتأ الكفل بها من الأرض حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان، و(السَّرِيُّ): الفرس يستشري في سيره، أي: يلج ويمضي فيه بلا فتور ولا انكسار، و(الخَطَّيُّ): الرمح، و(الثَّرِيّ): الكثير، وقولها: (وَأَعطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةٍ زَوجًا)؛ الرائحة: المال، التي تروح من الإبل والغنم، فاعلة من راحت تروح، ولا معنى لقوله: (مِن كُلِّ ذِي رَائِحَةٍ)(٣).

وقولها: (وَصِفْرُ رِدَائِهَا)؛ أي: هي دقيقة الخِصر، والخِصر: موضع الرداء، و(مِلءُ كِسَائِهَا)؛ أي: عظيمة الكَفَل، والكَفَل: موضع الكِساء الذي يتزر به، (وَعَقْرُ جَارَتِهَا) وفي رواية: (وَغَيظَ جَارَتِهَا)؛ أي: تغيظها لِما ترى من حسنها، و(عَقْرُ جَارَتِهَا)؛ أي: تسوء جارتها؛ فتركها كأنها معقورة، وفي رواية: (وَعَبْرُ جَارَتِهَا)(٤)؛ أي: إذا رأتها دمعت عيناها، وفي رواية: (طَوعُ أَبِيهَا)؛ يقال: قوس طوع العِنان، إذا كان سلسا منقادا إلينا، وفلان طوع يديك؛ أي: منقاد لك، وفي رواية ثابت: (قالت الحادية عشرة)، وفي رواية: (وَبَيْتُهَا فَّاحٌ)(٥) ومعناه: واسع أيضا.

(١) رواها البخاري تعليقا عن سعيد بن سلمة عن هشام، ينظر: فتح الباري: ٢٧٢/٩.

(٢) غريب الحديث: ٣٠٨/٢.

(٣) وجهها القاضي في بغية الرائد بقوله: (ومن رواه: من كل ذي رائحة، فعلى قوله: ذا صباح، وذات يوم، كأنه دعم للكلام وصلة له) ص ٢٩٨، وينظر كذلك إكمال المعلم: ٤٦٩/٧.

(٤) هي رواية الهيثم بن عدي، ينظر: فتح الباري: ٢٧٠/٩، وكذا وقع هذا اللفظ في مسند إسحاق برقم: ٠٧٤٤

(٥) لم أقف عليها مسندة، ووردت عند أكثر شراح الغريب، ينظر: غريب أبي عبيد: ٢٨٨/٢، تهذيب اللغة: ٢١٢/١، الفائق: ٤٩/٣، غريب ابن الجوزي: ١٩٣/٢.

558