التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
ذي رائحة زَوجًا)(١).
في قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: (كُنتُ لَكِ كَأَبِي زَرعِ لِأُمّ زَرعِ) فضيلة بيِّنة، و(الغَثَّ): المهزول، وقوله: (وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلَ) باللام، من الانتقال الذي هو الافتعال من النقل، وهو أن يُنقل من مكان إلى مكان، وفي غير هذه الرواية: (فَيُنْتَقَى)(٢)؛ أي: ليس له نَقْيٌ فيستخرج، والنَّقْيُ: المخ، يقال: انتقيت العظم: استخرجت منه النَّقْيَ، تصف قلة خيره، وبعده مع القلة، تقول: إن زوجها قليل الخير؛ كالشيء في رأس جبل وعر لا ينال.
وقولها: (لَا أَبْثَ خَبَرَه) أي: لا أنشر خبَره، (إِنِّي أَخَافُ أَلَّا أَذَرَه) أي: ألا أترك من خبره شيئا، و(العُجَرُ وَالْبُجَرُ): عبارة عن العيوب، والعُجَرُ: أن يتعقد العَصَب أو العروق؛ حتى تراها ناتئة من الجسد، والبُجَرُ: مثلها؛ إلا أنها في البطن خاصة، يقال: رجل أَبْجَر؛ وامرأة بجراء: إذا كان عظيم البطن ناتئ السرة.
و(العَشَنَّقُ): الطويل، تقول: ليس عنده أكثر من طوله بلا نفع، فإن ذكرتُ ما فيه من العيوب طلقني، وإن سكتُّ تركني مُعلّقة، لا أيِّما ولا ذات بعل، وقول الرابعة: (زَوجِي كَلَيْلِ تِهَامَة): ليالي تهامة تذكر بالطِّيب، أي: ليس عنده أذىً ولا مكروهٌ، وهذا مثلٌ، لأن الحر والبرد كلاهما فيه أذىً إذا اشتد، وقوله: (وَلَا مَخَافَةَ)؛ أي: ليس عنده غائلة ولا شر أخافه ولا سآمة، تقول: لا يسأمُّني فيمَلُّ صُحبتي.
وقول الخامسة: (إِن دَخَلَ فَهِدَ)؛ تمدحه بكثرة النوم والغفلة في منزله، أي:
(١) في النسخ المطبوعة: (قليلات المسارح)، (من كل ذابحة).
(٢) عند بعض رواة البخاري ومسلم، ينظر: مشارق الأنوار: ٢٤/٢.
553