553

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ذي رائحة زَوجًا)(١).

في قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: (كُنتُ لَكِ كَأَبِي زَرعِ لِأُمّ زَرعِ) فضيلة بيِّنة، و(الغَثَّ): المهزول، وقوله: (وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلَ) باللام، من الانتقال الذي هو الافتعال من النقل، وهو أن يُنقل من مكان إلى مكان، وفي غير هذه الرواية: (فَيُنْتَقَى)(٢)؛ أي: ليس له نَقْيٌ فيستخرج، والنَّقْيُ: المخ، يقال: انتقيت العظم: استخرجت منه النَّقْيَ، تصف قلة خيره، وبعده مع القلة، تقول: إن زوجها قليل الخير؛ كالشيء في رأس جبل وعر لا ينال.

وقولها: (لَا أَبْثَ خَبَرَه) أي: لا أنشر خبَره، (إِنِّي أَخَافُ أَلَّا أَذَرَه) أي: ألا أترك من خبره شيئا، و(العُجَرُ وَالْبُجَرُ): عبارة عن العيوب، والعُجَرُ: أن يتعقد العَصَب أو العروق؛ حتى تراها ناتئة من الجسد، والبُجَرُ: مثلها؛ إلا أنها في البطن خاصة، يقال: رجل أَبْجَر؛ وامرأة بجراء: إذا كان عظيم البطن ناتئ السرة.

و(العَشَنَّقُ): الطويل، تقول: ليس عنده أكثر من طوله بلا نفع، فإن ذكرتُ ما فيه من العيوب طلقني، وإن سكتُّ تركني مُعلّقة، لا أيِّما ولا ذات بعل، وقول الرابعة: (زَوجِي كَلَيْلِ تِهَامَة): ليالي تهامة تذكر بالطِّيب، أي: ليس عنده أذىً ولا مكروهٌ، وهذا مثلٌ، لأن الحر والبرد كلاهما فيه أذىً إذا اشتد، وقوله: (وَلَا مَخَافَةَ)؛ أي: ليس عنده غائلة ولا شر أخافه ولا سآمة، تقول: لا يسأمُّني فيمَلُّ صُحبتي.

وقول الخامسة: (إِن دَخَلَ فَهِدَ)؛ تمدحه بكثرة النوم والغفلة في منزله، أي:

(١) في النسخ المطبوعة: (قليلات المسارح)، (من كل ذابحة).

(٢) عند بعض رواة البخاري ومسلم، ينظر: مشارق الأنوار: ٢٤/٢.

553