545

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

بن جريرٍ عن لكع، فقال: هو في لغتنا الصغير، وإلى هذا ذهب الحسن حين قال الإنسان: يا لكع، أي: يا صغيرا في العلم(١).

**

[٦٩٧] و(مِرْطٌ مُرَخَلٌ)(٢)؛ أي: كساء مُعَلّم.

وقوله: (وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنٍ)(٣)؛ فيه دلالة أن العلم الأعظم كتاب الله، وعلى المسلمين اتباعه وتعليمه، ولقرابة النبي ﷺ فضيلة لاتصالهم به، وفي هذا الحديث بيان أن الصدقة المفروضة [محرمة](٤) على أهل بيته، قيل تقول العرب لكل شيء نفيس مصون له خطر: (ثَقَلٌ)؛ وأصله في بيض النعام المصون، قال ثَعْلَبةُ بنُ صُعَير المازِني :

فَتَذَكَّرًا ثَقَلاَ رَثِيداً بَعْدَمَا * أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها فِي كَافِر(٥)

أي: تذكرا بيضهما، وإذا تذكراه كان عدوهما أسرع، والرثيد: المرثود، وهو المنضود بعضه فوق بعض.

(١) نقل عن الحسن البصري رحمه الله هذا القول في مواضع مختلفة، وكلها بنفس المعنى، فجرى ذلك على كلامه، وصار مذهبا له، ومن ذلك أن الحسن قال لفرقد السبخي: بلغني أنك لا تأكل الفَالَوْذَج، قال: أخشى ألا أؤدي شكره، فقال الحسن: يا لكع؛ وهل تؤدي شكر الماء البارد؟ !. [المجالسة وجواهر العلم رقم: ٦٤١].

(٢) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٢٤.

(٣) حديث زيد بن أرقم: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٠٨، وأخرجه أحمد برقم: ١٩٢٦٥.

(٤) الكلمة مطموسة في الأصل، والمثبت من مقتضى السياق.

(٥) يريد أن الظليم والنعامة تذكرا بيضهما بعدما أوشكت الشمس على المغيب، الذَّكاء: الشمس، الكافر: الليل، ينظر: المفضليات: ١٣٠، الحيوان: ٧٢/٥، الشعر والشعراء: ٢٧٧/١، أمالي القالي: ١٤٥/٢.

545