التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
بن جريرٍ عن لكع، فقال: هو في لغتنا الصغير، وإلى هذا ذهب الحسن حين قال الإنسان: يا لكع، أي: يا صغيرا في العلم(١).
**
[٦٩٧] و(مِرْطٌ مُرَخَلٌ)(٢)؛ أي: كساء مُعَلّم.
وقوله: (وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنٍ)(٣)؛ فيه دلالة أن العلم الأعظم كتاب الله، وعلى المسلمين اتباعه وتعليمه، ولقرابة النبي ﷺ فضيلة لاتصالهم به، وفي هذا الحديث بيان أن الصدقة المفروضة [محرمة](٤) على أهل بيته، قيل تقول العرب لكل شيء نفيس مصون له خطر: (ثَقَلٌ)؛ وأصله في بيض النعام المصون، قال ثَعْلَبةُ بنُ صُعَير المازِني :
فَتَذَكَّرًا ثَقَلاَ رَثِيداً بَعْدَمَا * أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها فِي كَافِر(٥)
أي: تذكرا بيضهما، وإذا تذكراه كان عدوهما أسرع، والرثيد: المرثود، وهو المنضود بعضه فوق بعض.
(١) نقل عن الحسن البصري رحمه الله هذا القول في مواضع مختلفة، وكلها بنفس المعنى، فجرى ذلك على كلامه، وصار مذهبا له، ومن ذلك أن الحسن قال لفرقد السبخي: بلغني أنك لا تأكل الفَالَوْذَج، قال: أخشى ألا أؤدي شكره، فقال الحسن: يا لكع؛ وهل تؤدي شكر الماء البارد؟ !. [المجالسة وجواهر العلم رقم: ٦٤١].
(٢) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٢٤.
(٣) حديث زيد بن أرقم: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٠٨، وأخرجه أحمد برقم: ١٩٢٦٥.
(٤) الكلمة مطموسة في الأصل، والمثبت من مقتضى السياق.
(٥) يريد أن الظليم والنعامة تذكرا بيضهما بعدما أوشكت الشمس على المغيب، الذَّكاء: الشمس، الكافر: الليل، ينظر: المفضليات: ١٣٠، الحيوان: ٧٢/٥، الشعر والشعراء: ٢٧٧/١، أمالي القالي: ١٤٥/٢.
545