532

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ويجوز بسكون الدال والصاد، ويكون بمعنى: الجَدب والخِصب، والتقدير: مكان الجدب والخِصب.

ومن باب العدوى والطيرة

[٦٦٨] في هذه الأحاديث: إثبات للقدر ونفي لما كان يقول أهل الشرك: إنَّ الجَرَب يعدي، فقال: (لَا عَدوَى)(١)؛ أي: لا يعدِي الجَربى الصِّحاح، وقوله: (لَا صَفَرَ)؛ قيل: الصَّفَر: دواب البطن نحو الدود، يقال: إنها تشتد على الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأما: (الهَامَة): فإن العرب كانت تقول: إن عظام القتلى تصير هامة فتطير؛ وتقول: اسقوني حتى يؤخذ بثأر المقتول فتسكت، فأبطل رسول الله ﷺ ذلك من قولهم، فقال: (لَا هَامَة)؛ نفى أن يكون ما يقولونه.

وفي قوله: (فَمَن أَعدَى الأَوَّلَ؟)؛ قطع لقول أهل الشرك، وذلك أن الجَرَب أولَ ما يبدو؛ فإنه بقضاء الله ليس هناك شيء يمكن أن يقال إنه بسببه.

**

[٦٦٩] وقوله: (لَا غُولَ)(٢)؛ أي: ليس في وسع الغول أن يغوي الناس؛ أي: إن الجن لا تختطف الناس، وقوله: (لَا نَوءَ): من قول العرب: مُطرنا بِنَوء كذا.

|**

[٦٧٠] وقوله: (لَا طِيَرَةَ)(٣)؛ يعني ما كانت العرب تفعله: تُنَفِّر الظباء؛ فإذا أَخَذت اليمين مضت، فإذا أخذت الشمال رجعت، ويقال: إنها كانت تثير الطير فتتيمن بما أخذت اليمين، وتتشاءم بما أخذت الشمال، فنفى الله ذلك كلَّه؛

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٢٠، وأخرجه البخاري برقم: ٥٧٥٧.

(٢) أخرجه مسلم برقم: ٢٢٢٢.

(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٢٣، وأخرجه البخاري برقم: ٥٧٧٦.

532