531

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

و من كتاب الطاعون

[٦٦٧] الطاعون: الموت الذريع، وفيه أنه عذاب لقوم؛ ورحمة لهذه الأمة، إذا جُعِل للمطعون شهادة، وفيه أن القدوم عليه لا يجوز، مخافة أن يحل به من قدر الله أمر؛ فيحسب أن ذلك لقدومه تلك البلدة، ولو لم يقدمها لم يصبه، وكذلك إذا خرج فرارا من الطاعون؛ فسلم حسب أن ذلك بخروجه، فهو مثل الأول في الإثم.

وفي قول عمر رضي الله عنه(١) إثبات للقدر؛ إذ رأى تصرف الأحوال كلها بقدر الله، و(سَرْغ)؛ بالسين المهملة والراء المهملة الساكنة والغين المعجمة: موضع بالشام، و(عُدوَة الوَادِي): جانبه، وفيه تلقي السنن بالقبول؛ لأنه لما سمع عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله وصار إليه، وقوله: (وَلَا تُقْدِمَهُمْ)؛ يقال: قَدَم هو عليه، وأَقدَمْتُه أنا عليه، وقوله: (إِنِّي مُصبِحٌ عَلَى ظَهرٍ)؛ أي: على ظهرِ الدابة، أي: راكب ومرتحل صبيحة غد؛ فاركبوا عليها وارتحلوا، فقوله: (مُصْبِحٌ عَلَى ظَهرٍ)؛ أي: على ظهر الدابة، حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وقوله: لأبي عبيدة: (لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا): جواب لو محذوف، والتقدير: لأدبته، ويجوز أن يكون التقدير: لم أتعجب منه، ولكني تعجبت منك، وأنت أنت في الفضل تقول هذا، وقوله: (مُعَجِّزَهُ)؛ أي: تنسبه إلى العجز، و(الْجَدِبَةُ)؛ و(الْخَصِبَةُ): بكسر الدال والصاد بمعنى: الجَدِيبَة والخَصِيبَة،

(١) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١٩، وأخرجه البخاري برقم: ٥٧٢٩.

531