529

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٦٦٤] و(التَّلْبِينَة)(١): حَسَاء يُعمل من دقيق أو نُخالة، وربما جُعل فيها عسل، قال صاحب الغريبين(٢): سميت تلبينة تشبيها باللبن لبياضها ورقتها، ويقال له بالفارسية: السَّبُوسَابِ، وقوله: (مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ)؛ أي: يسْرُو عنه همّه.

وفي حديث طلحة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: رمى إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: (دُونَكَهَا فَإِنَّهُ تُجِمُّ الْفُؤَادَ)(٣)؛ أي: تريحه وتقوي نشاطه، ودُونَكَهَا؛ أي: خذها، و(مَجَمَّةٌ): مَفْعَلة، ومعناه: سبب الجَمَام، قال صاحب المجمل(٤): الجَمَام: الراحة.

**

[٦٦٥] وقوله: (اسْتَطَلَقَ بَطنُهُ)(٥)؛ يريد: الإسهال، وقوله: (عَرِبَ بَطْنُهُ)؛ يقال: عَرِبَت معدتُه: إذا فسدت، والعَرْبُ والدَّرْبُ: إطلاق البطن.

وقوله: (لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ، غَيْرُ العَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَم يَشْهَدْكُمْ)(٦)؛ لَدُّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياهم كان أدبا لهم، إذ تطببوا ولم يعلموا الطب، وعفى عن عمه العباس إجلالا لقدره، ولأنه لم يحضرهم ولم يعاونهم.

**

[٦٦٦] وقوله: (فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ)(٧)؛ يعني: الشونيز، فيه دليل أن الأقوات

(١) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١٦، وأخرجه البخاري برقم: ٥٦٨٩.

(٢) الغريبين: ٠١٦٧٢/٥

(٣) أي سفرجلة رماها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لطلحة، أخرجه ابن ماجة برقم: ٣٣٦٩، والحاكم في المستدرك برقم: ٥٥٩٢، والطبراني في الكبير برقم: ٢١٩.

(٤) مجمل اللغة: ١٧٤.

(٥) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١٧ ، وأخرجه البخاري برقم: ٥٦٨٤.

(٦) سبق قبله من حديث عائشة برقم: ٢٢١٣.

(٧) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١٥، وأخرجه البخاري برقم: ٥٦٨٨

529