التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٦٦٢] وقولها: (لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ)(١)؛ اللَّدود: ما يُصب في الفم من الدواء، والسَّعُوط: ما يجعل في الأنف من الدواء، قال صاحب المجمل(٢): اللَّدود: ما سقي الإنسان من دواء في أحد شقي فمه، يقال: لَدَدْتُ المريض؛ والْتَدَدْتُ أنا، قال الشاعر:
شَرِبْتُ الشُّكَاعَىِ والتَّدَدْتُ أَلِدَّةً * وأَقْبَلْتُ أَقْواهَ العُروقِ المَكاوِيا(٣)
قال صاحب المجمل(٤): أسعَطْتُه [الدواء](٥) فاسْتَعَط، وطعنته فأسعطته الرمح، والمُسْعَط: الذي يجعل فيه السَّعوط.
وفي هذه الأحاديث إباحة قطع العِرق عند غلبة الدم، وشرب العسل عند غلبة الرطوبة، والسَّعوط لترطيب الدماغ، وقوله: (فَحَسَمَه)؛ يقال حسم الداء أي: قطعه، وفيه دليل على حسم العرق عند سيلان الدم، قال صاحب المجمل (٦): الحسم أن تحسم عرقا فتكويه بالنار، قيل: إن الحمى إذا كانت من حرارة مفرطة فبُرِّد بالماء نفعها ذلك بإذن الله، وفيه دليل أن أخذ الأجرة على الحجامة جائز، وفي قوله: (إِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً)(٧)؛ دلالة أن الله دبر الأمور، وكما خلق الداء خلق الدواء، ولا شفاء إلا بإذن الله.
(١) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١٣، وأخرجه البخاري برقم: ٥٧٠٩.
(٢) مجمل اللغة: ٧٩٢.
(٣) لعمرو بن أحمر الباهلي، ينظر: الشعر والشعراء: ٣٤٥/١، والمعاني الكبير: ١٢٢٠/٣، سمط اللالئ: ٠٧٧٨/١
(٤) مجمل اللغة: ٤٦٢.
(٥) في الأصل: (الداء) وهو خطأ، وما أثبت هو ما عند صاحب المجمل.
(٦) مجمل اللغة: ٢٣٢.
(٧) أخرجه البخاري بلفظ قريب برقم: ٥٦٧٨، وأخرجه مسلم بلفظ: (لكل داء دواء) برقم: ٢٢٠٤.
526