526

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٦٦٢] وقولها: (لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ)(١)؛ اللَّدود: ما يُصب في الفم من الدواء، والسَّعُوط: ما يجعل في الأنف من الدواء، قال صاحب المجمل(٢): اللَّدود: ما سقي الإنسان من دواء في أحد شقي فمه، يقال: لَدَدْتُ المريض؛ والْتَدَدْتُ أنا، قال الشاعر:

شَرِبْتُ الشُّكَاعَىِ والتَّدَدْتُ أَلِدَّةً * وأَقْبَلْتُ أَقْواهَ العُروقِ المَكاوِيا(٣)

قال صاحب المجمل(٤): أسعَطْتُه [الدواء](٥) فاسْتَعَط، وطعنته فأسعطته الرمح، والمُسْعَط: الذي يجعل فيه السَّعوط.

وفي هذه الأحاديث إباحة قطع العِرق عند غلبة الدم، وشرب العسل عند غلبة الرطوبة، والسَّعوط لترطيب الدماغ، وقوله: (فَحَسَمَه)؛ يقال حسم الداء أي: قطعه، وفيه دليل على حسم العرق عند سيلان الدم، قال صاحب المجمل (٦): الحسم أن تحسم عرقا فتكويه بالنار، قيل: إن الحمى إذا كانت من حرارة مفرطة فبُرِّد بالماء نفعها ذلك بإذن الله، وفيه دليل أن أخذ الأجرة على الحجامة جائز، وفي قوله: (إِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً)(٧)؛ دلالة أن الله دبر الأمور، وكما خلق الداء خلق الدواء، ولا شفاء إلا بإذن الله.

(١) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١٣، وأخرجه البخاري برقم: ٥٧٠٩.

(٢) مجمل اللغة: ٧٩٢.

(٣) لعمرو بن أحمر الباهلي، ينظر: الشعر والشعراء: ٣٤٥/١، والمعاني الكبير: ١٢٢٠/٣، سمط اللالئ: ٠٧٧٨/١

(٤) مجمل اللغة: ٤٦٢.

(٥) في الأصل: (الداء) وهو خطأ، وما أثبت هو ما عند صاحب المجمل.

(٦) مجمل اللغة: ٢٣٢.

(٧) أخرجه البخاري بلفظ قريب برقم: ٥٦٧٨، وأخرجه مسلم بلفظ: (لكل داء دواء) برقم: ٢٢٠٤.

526