523

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

(وَلَقِيتُ غُلَاماً أَسْفَعَ أَحْوَى)(١)؛ قال القُتَيبي(٢): الأسفع: الذي أصاب خدَّه لونٌ يخالف سائر لونه من سواد.

**

[٦٥٣] وقوله: (مَا لِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً)(٣)؛ أي: نحيفة، وقال الحجاج لمسلم بن قتيبة: (مَالِي أَرَاكَ ضَارِعَ الجِسْمِ)(٤).

في هذه الأحاديث: بذل الوُسع في منافع المسلمين، إذ كان رَسُولُ الله ﷺ يضع يده على المكان الوجع؛ ثم يدعو، وفيه أن الله يفعل ما يشاء من القبض والبسط وغير ذلك.

**

[٦٥٤] وفي حديث الشاة المسمومة(٥): ما يدل على ترك الانتقام، وفيه أن ما خلق ضارا؛ ضرَّ إلا من خصه الله بالسلامة منه.

**

[٦٥٥] وقوله: (مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقِيَةٍ)(٦)؛ أي: نتهمه، وقال أبو الدرداء: (إِنْ نُؤْبَنْ بِمَا لَيْسَ فِينَا، فَرُبَّمَا زُكِيْنَا بِمَا لَيْسَ فِينَا)(٧)؛ أي: إن نُتَّهَم ونُنْسَب إلى قبيح

(١) رواه بنحوه ابن شبة في تاريخ المدينة: ١١٤٥/٣، وابن الأثير في أسد الغابة: ١٧٤١.

(٢) غريب الحديث: ٥٠٩/١.

(٣) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢١٩٨، وأخرجه أحمد: ١٤٥٧٣.

(٤) ينظر: الدلائل في غريب الحديث: ٨٢٠/٢، تهذيب اللغة: ٢٩٨/١.

(٥) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢١٩٠، وأخرجه البخاري: ٢٦١٧.

(٦) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٠١، وأخرجه البخاري: ٥٠٠٧.

(٧) نسب لأبي الدرداء، وروي كذلك عن أم الدرداء الفقيهة الصغرى (ت ٨١ هـ)؛ حينما جاءها من يقول لها: إن فلانا نال منك عند عبد الملك بن مروان؛ فذكرته، رواه البخاري في الأدب المفرد: ٤٢٠.

523