التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
ورُوي: (أَعَرَّسْتُم اللَّيْلَةَ؟)؛ بتشديد الراء، ويكون الألف ألف الاستفهام، والمصدر منه التعريس، قال أهل اللغة(١): أعْرَسَ أفصحُ من عَرَّسَ، وقيل للرجل والمرأة: عروس؛ ما داما في تعريسهما أياما، وذلك إذا عرَّس أحدهما بالآخر، وعرِس به بكسر الراء؛ أي: لزمه، ورجل عَرِسٌ: إذا لم يبرَح القتال، والعِرّيس مأوى الأسد، ويقال: أعرس فلان أي: اتخذ عُرْساً، والعُرْسُ: طعام الوليمة.
**
[٦٢٢] و(التَّحْنِيكُ)(٢): أن يمضغ التمر؛ ثم يدلك بحنك الصبي داخل فمه، وقوله: (بَرَّكَ عَلَيْهِ)؛ أي: قال: بارك الله عليك، و(تَفَلَ)؛ أي: بَزَق.
**
[٦٢٣] وقوله: (فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)(٣)؛ أي: فرغ مما كان مشغولاً به، وقوله: (فَلَهَى)(٤)؛ لغة في: (لَهِيَ)، يقال: لَهَيْتُ عنه؛ أي: شُغِلت عنه، ويقال: (إِذَا اسْتَأْثَر الله بِشَيءٍ فَالْهَ عَنْهُ)(٥)، وقوله: (فَأَقْلَبُوهُ)؛ لغة في: (قَلَبُّوهُ)(٦)، وهي
(١) أشار إلى هذا الخليل بن أحمد في العين: ٣٢٨/١، وقال الجوهري في الصحاح: ٩٤٨/٣: (وَأَعْرَسَ بأهله، إذا بنى بها، وكذلك إذا غَشيَها، ولا تقل عرَّس؛ والعامة تقوله)، وتنظر المصادر أعلاه بخصوص بقية المعاني.
(٢) حديث أسماء: أخرجه مسلم برقم: ٢١٤٦، وأخرجه البخاري برقم: ٣٩٠٩.
(٣) حديث سهل بن سعد: أخرجه مسلم برقم: ٢١٤٩، وأخرجه البخاري برقم: ٦١٩١.
(٤) في النسخ المطبوعة لمسلم: (فَلَهِيَ)، وفي طبعة دار التأصيل كما ذكر المؤلف.
(٥) من الحكم والأمثال السائرة، وقد رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ١٥٤/٣١؛ بسنده إلى ابن عمر يوم دفن أبيه، وعده بعض أهل اللغة والغريب حديثاً، ولعلهم يقصدون هذا الأثر الموقوف؛ على طريقتهم في إطلاق الحديث على مختلف الأخبار، ونسبه المبرد في الكامل: ٣٢/٤؛ لعمر بن عبد العزيز.
(٦) وهي اللغة الأكثر والأشهر، وبها ورد الحديث في رواية البخاري.
510