482

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

والزَّبَد، وليس تنال من ذلك إلا الروائح؛ فيقوم لها مقام المضغ والبلع، وفي حديث نافع(١): (وَلَا يَأْخُذُ) يعني: بشماله: (وَلَا يُعْطِي)؛ يعني بها.

ومن باب النهي عن اختناث الأسقية

[٥٥٨] قال معمر عن الزهري: (وَاخْتِنَاتُهَا: أَن تَقْلِبَ رَأْسَهَا ثُمَّ تَشْرَبَ مِنْهُ)(٢)؛ قال بعض العلماء(٣): معنى الاخْتِنَاث: أن يثني رؤوسها ويَعطفها؛ ثم يشرب منها، قيل: النهي عن ذلك لأن الشُّرب إذا دام فيها تغيرت رائحتها ، وقيل: النهي إنما ورد عن الشرب من السِّقاء الكبير؛ دون الإداوة ونحوها؛ لسَعة فم السِّقاء، لِئْلا يَنْصَبّ عليه الماء.

في الحديث(٤) دلالة على التبرك باسم الله، وأن لذكره نوراً يطرد الشيطان به عند الدخول؛ وعند الطعام؛ وعلى الأحوال كلها، وقوله: (كَأَنَّمَا يَطْرُدُ)؛ أي: يجيء قاصدا على وجهه.

ومن باب إيكاء الآنية

[٥٥٩] (الإِيكَاءُ)(٥): الشَّدّ، و(التَّخْمِيرُ): التغطية، والخَمَر: ما واراك من الشجر، وقوله: (تَعْرُضُهُ)(٦)؛ كان الأصمعي يرويه بضم الراء، وغيرُه بكسر

(١) نفس حديث الباب.
(٢) أخرجه مسلم: ٢٠٢٣.
(٣) الخطابي في معالم السنن: ٢٧٣/٤.
(٤) الحديث السابق: ٢٠١٧.
(٥) حديث جابر: أخرجه مسلم: ٢٠١٢، والبخاري: ٣٢٨٠.
(٦) هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: (ولو أن تعرُضوا)، (يعرُض) ..

482